العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٢ - و أما أذرع الكعبة
الباب الثامن فى صفة الكعبة المعظمة، و ذرعها، و شاذروانها، و حليتها، و معاليقها، و كسوتها، و طيبها، و خدامها، و أسمائها، و هدم الحبشى لها، و وقت فتحها فى الجاهلية و الإسلام. و بيان جهة المصلين إلى الكعبة من سائر الآفاق، و معرفة أدلة القبلة بالآفاق المشار إليها [١].
أما صفة الكعبة
: فإن أرضها مرخمة برخام ملون، و كذلك جدرانها.
و أول من رخم ذلك: الوليد بن عبد الملك بن مروان، فيما ذكر الأزرقى، نقلا عن ابن جريج، ثم غير ما توهن منه بعد ذلك مرات.
و فيها ثلاث دعائم من ساج على ثلاثة كراسى، و فوقها ثلاث كراسى، و على هذه الكراسى ثلاث جوايز من ساج، و لها سقفان بينهما فرجة، و فى السقف أربعة روازن للضوء نافذة إلى أسفلها.
و فى ركنها الشامى: درجة يصعد منها إلى سطحها، و عدد درجها: ثمان و ثلاثون درجة.
و سقفها الأعلى مما يلى السماء: مرخم برخام أبيض، و كان طلى بالنورة فى سنة إحدى و ثمانين و سبعمائة، ثم كشط ذلك فى سنة إحدى و ثمانمائة.
و بطرف سطحها إفريز مبنى بحجارة، و يتصل بهذا الإفريز أخشاب فيها حلق من حديد تربط فيها كسوة الكعبة.
و بابها من ظاهر مصفح بصفائح فضة مموهة بالذهب، و كذلك فيارين الباب و عتبته العليا مطلية بفضة.
و أما أذرع الكعبة [٢]
: فقد ذكره الأزرقى، و ابن جماعة.
و حررت أنا ذلك أيضا. فكان من سقفها الأسفل إلى أرضها: سبعة عشر ذراعا-
[١] انظر: (شفاء الغرام ١/ ١٠٦- ١٣٠).
[٢] انظر: (تاريخ الخميس ١/ ١١٩، ١٢٠، مرآة الزمان ١/ ٢٨٨، الأزرقى ١/ ٦، ٣٠١، القرى لقاصد أم القرى ٦٠٢، ٦٠٣).