العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٩ - *** الملك المعظم شرف الدين أبو الفتح عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد
و إليه ينسب درب شمس الدولة بالقاهرة.
و قد ذكرت ترجمته مبسوطة فى كتاب «المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط و الآثار»، و كتاب «التاريخ الكبير المقفى لمصر».
*** الملك المعظم شرف الدين أبو الفتح عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبى بكر محمد [١]
ابن نجم الدين أيوب بن شادى بن مروان، الكردى، الأيوبى، الفقيه الحنفى، النحوى، الأديب، الشاعر.
ولد بالقاهرة فى سنة ست و سبعين و خمسمائة، و تفقه على مذهب الإمام أبى حنيفة على جمال الدين أبى المحامد محمود بن أحمد الحصيرى البخارى الحنفى، و أخذ العربية عن التاج أبى اليمن زيد بن الحسن الكندى، و كان يسعى إلى منزليهما على قدميه لأخذه العلم عنهما، و أفرط فى العصبية لمذهب الحنفية، و شرح الجامع الكبير فى الفقه، و صنّف «السهم المصيب فى الرد على الحافظ أبى بكر الخطيب»، و رؤى بخطه على «كتب سيبويه»: «إننى قطعته حفظا من خاطرى»، و على كتاب «النكت فى الفقه على مذهب أبى حنيفة» إننى قطعته حفظا، و هو فى مجلدين.
و اعتنى بالعلم و أهله عناية تامة، و سمع الحديث عن حنبل، و عمر بن طبرزد، و غيره، و حدّث.
و أعطاه أبوه الملك العادل دمشق، و جعل فى ولايته غزة و الكرك و الشّوبك، و ذلك فى سنة ست و تسعين و خمسمائة، فلم يزل حتى مات بدمشق آخر ذى القعدة سنة أربع و عشرين و ستمائة. و حجّ فخرج من دمشق فى حادى عشر ذى القعدة سنة إحدى عشرة و ستمائة على الهجن، و سار على طريق تبوك، و بنى البركة و عدة مصانع، و تصدق على أهل الحرمين بصدقات جليلة، و قدم منها إلى القاهرة وافدا على أبيه و معه الشريف سالم بن قاسم- أمير المدينة- شافعا فيه، فأكرمه العادل، و بعث معه عسكرا إلى المدينة و عاد المعظم إلى دمشق.
و قد ذكرت ترجمته مستوفاة فى «تاريخ المقفى لمصر».
***
[١] انظر: (مرآة الزمان ٨/ ٦٤٩- ٦٥٢، الأعلام- خ، البداية و النهاية ١٣/ ١٢١، ابن خلكان ١/ ٣٩٦، ذيل الروضتين ١٥٢، النجوم الزاهرة ٦/ ٢٦٥، ابن الأثير ١٢/ ١٨٣، الجواهر المضية ١/ ٤٠٢، هدية العارفين ١/ ٨٠٨، السلوك ١/ ٢٢٤، الأعلام ٥/ ١٠٨).