العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٩ - ذكر أسمائه و نسبه و شىء من حاله من حين ولادته و إلى وفاته و غير ذلك من حال عمله
يوما، و قيل: بشهرين و ستة أيام، و قيل: بخمسين يوما، و قيل: بخمسة و خمسين يوما، و قيل: بعشر سنين، و قيل: بثلاثين عاما، و قيل: بأربعين عاما، و قيل بسبعين، و قيل: لثنتى عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثلاث و عشرين، من غزوة أصحاب الفيل، و قيل:
ولد يوم عاشوراء، و قيل: فى صفر، و قيل: فى ربيع الآخر [١].
لم تجد لحمله ثقلا و لاحما. و فى حديث شداد عكسه.
و جمع بأن: الثقل فى ابتداء العلوق، و الخفة عند استمرار الحمل، ليكون فى ذلك خارجا عن المعتاد، مختونا، مسرورا، مقبوضة أصابع يده، مشيرا بالسبابة كالمسبح بها [٢].
و قيل: إن جده ختنه (صلى اللّه عليه و سلم) يوم سابعه. و قيل: جبريل، و ختم حين وضعه بالخاتم. ذكره ابن عابد. و سماه اللّه محمدا، قالته أمه. و قيل: إن جده سماه فى سابعه [٣].
و اختلف فى مدة الحمل به (صلى اللّه عليه و سلم). فقيل: تسعة أشهر، و قيل: عشرة، و قيل: ثمانية.
و قيل: سبعة، و قيل: ستة [٤].
و توفى أبوه و هو (صلى اللّه عليه و سلم) حمل. و قيل: بعد ولادته بشهرين، و قيل: بأكثر من ذلك [٥].
[١] اتفق أن ولادته (صلى اللّه عليه و سلم) يوم الاثنين لحديث أبى قتادة أن رجلا سأل رسول (صلى اللّه عليه و سلم) عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذلك يوم ولدت فيه و أنزل علىّ فيه». أخرجه مسلم فى صحيحه كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، حديث ١٩٧. انظر: (تاريخ الخميس ١/ ١٩٦، ١٩٧، إمتاع الأسماع ١/ ٣، الوفا ٨٦، ٨٧، دلائل النبوة ١/ ٧٤، سيرة ابن هشام ١/ ١٧١).
[٢] اختلف فيه على ثلاثة أقوال: أحدها: أنه ولد مختونا مسرورا، و روى فى ذلك حديث لا يصح، ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات، و ليس فيه حديث ثابت، و ليس هذا من خواصه (صلى اللّه عليه و سلم)، فإن كثيرا من الناس يولد مختونا. القول الثانى: أنه (صلى اللّه عليه و سلم) شق قلبه الملائكة عند ظئره حليمة.
القول الثالث: أن جده عبد المطلب ختنه يوم سابعه و صنع له مأدبة و سماه محمدا. و معنى مختونا:
أى مقطوع الختان، و مسرورا أى مقطوع السّرّة من بطن أمه.
انظر: البداية و النهاية ٢/ ٢٦٥، إمتاع الأسماع ١/ ٣٢، تاريخ الخميس ١/ ٢٠٤، ٢٠٥، دلائل النبوة للبيهقى ١/ ١١٤، تاريخ ابن عساكر ١/ ٢٨٢ (تهذيبه)، طبقات ابن سعد ١/ ١٠٣، مجمع الزوائد ٨٢٢٤، ميزان الاعتدال ٢/ ١٧٢، الخصائص الكبرى للسيوطى ١/ ١٣٢، الوفا ٩٤).
[٣] انظر: (طبقات ابن سعد ١/ ١٠٣، صفة الصفوة ١/ ٥٣، البداية و النهاية ٢/ ٢٦٥، الروض الأنف ١/ ١٨٤، سيرة ابن هشام ١/ ١٤٧، إمتاع الأسماع ١/ ٣٢).
[٤] كذا فى تاريخ الخميس ١/ ١٨٦ نقلا عن المواهب اللدنية. راجع أيضا: (إمتاع الأسماع ١/ ٣٢).
[٥] فى تاريخ الخميس ١/ ١٨٦: «فى أسد الغابة لابن الأثير: توفى أبوه عبد اللّه و أمه حامل به.-