العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٣ - سرية حمزة إلى سيف البحر
و كانت المدينة أوبأ أرض اللّه بالحمى، فأصاب أصحابه رضى اللّه عنهم منها بلاء و سقم، فدعى بنقل ذلك الوباء إلى مهيعة، و هى الجحفة.
و بعد مقدمه بخمسة أشهر، و قال أبو عمر: بثمانية: آخى (صلى اللّه عليه و سلم) بين المهاجرين و الأنصار، و كانوا تسعين رجلا من كل طائفة أربعون. و قيل: مائة على الحق و المواساة و التوارث. و كانوا كذلك إلى أن نزل بعد بدر: وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً [الأحزاب: ٦].
و كتب كتابا بين المهاجرين وادع فيه يهود، و عاهدهم و أقرهم على دينهم و أموالهم.
و اشترط عليهم، و شرط لهم (صلى اللّه عليه و سلم).
و بنى بعائشة رضى اللّه عنها على رأس تسعة أشهر. و قيل: ثمانية عشر شهرا فى شوال.
و أرى عبد اللّه بن زيد بن ثعلبة بن عبد ربه الأذان. و قيل: كان ذلك فى السنة الثانية.
و بعد شهر من مقدمه (صلى اللّه عليه و سلم) المدينة زيد فى صلاة الحضر، لاثنى عشر خلت من ربيع الأول.
قال الدولابى: يوم الثلاثاء. و قال السهيلى: بعد الهجرة بعام أو نحوه. و كانت الصلاة قبل الإسراء: صلاة قبل طلوع الشمس، و صلاة قبل غروبها. قال الدولابى: و روى عن عائشة و أكثر الفقهاء: أن الصلاة نزلت بتمامها.
[سرية حمزة إلى سيف البحر] [١]
و على رأس سبعة أشهر عقد (صلى اللّه عليه و سلم) لعمه حمزة رضى اللّه عنه فى شهر رمضان لواء أبيض، و أمره على ثلاثين رجلا من المهاجرين. و قيل: و من الأنصار. و قيل: فى ربيع الأول سنة اثنتين. و قيل: بعد انصرافه (صلى اللّه عليه و سلم) من الأبواء. و قيل: بعد ربيع الآخر يعترض عيرا
- الإسلام، و البيهقى فى الدلائل ٢/ ٥٥٧، ٣/ ٤٢١، و الترمذى فى سننه، كتاب صلاة الجمعة، باب ما جاء فى الخطبة على المنبر ٢/ ٣٧٩، و ابن خزيمة فى صحيحه ٧٧٦، و الخطيب فى تاريخه ١/ ١٣١، ٤/ ١٣١، و الإمام أحمد فى المسند ٤/ ٣٠٣).
[١] ما بين المعقوفتين إضافة ليست فى الأصل انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤٠٤، سيرة ابن هشام ٢/ ٥٥، طبقات ابن سعد ٢/ ٤، تاريخ الخميس ١/ ٢٥٦، إمتاع الأسماع ١/ ٦٦، المنتظم ٣/ ٨٠، البداية و النهاية ٣/ ٢٣٤).