العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٥ - الباب الحادى و العشرون فى ذكر الأماكن المباركة التى ينبغى زيارتها الكائنة بمكة المشرفة، و حرمها و قربه
و منها: رباط الموفق بأسفل مكة لأنه بلغنى عن الشيخ خليل المالكى: أن الدعاء مستجاب فيه أو عند بابه.
و منها: معبد الجنيد شيخ الطائفة الصوفية. و هو بلحف الجبل الأحمر، أحد أخشبى مكة:
و أما الجبال المباركة بمكة و حرمها:
فأبو قبيس؛ لأن الركن الأسود كان مستودعا فيه عام الطوفان.
فلما بنى الخليل الكعبة نادى أبو قبيس: الركن منى بمكان كذا و كذا. فجاء به جبريل إلى الخليل، فوضعه موضعه فى الكعبة. و لذلك قيل لأبى قبيس: الأمين.
و فيه على ما يقال: قبر آدم (عليه السلام) فى غار يقال له: غار الكنز، فيما قال وهب ابن منبه. و هذا الغار غير معروف.
و قد سبق أن قبر آدم بمسجد الخيف.
و قيل: قبره عند مسجد الخيف.
و قيل: فى الهند فى الموضع الذى نزل فيه من الجنة. و صححه ابن كثير.
و فى تاريخ الأزرقى: ما يوهم أنه بيت المقدس، فيتحصل فى موضع قبره خمسة أقوال.
و فى أبى قبيس، على ما قيل: قبر شيث، و أمه حواء، على ما وجدت بخط الذهبى.
و فى أبى قبيس: انشق القمر للنبى (صلى اللّه عليه و سلم)، على ما يروى عن ابن مسعود رضى اللّه عنه، فيما ذكر الفاكهى. و لم أر ما يدل على ما يقال فى موضع الانشقاق بأبى قبيس. و اللّه أعلم.
و يروى من حديث ابن مسعود «أن القمر انشق بمنى» و هذا فى مسلم فى روايته عن منجاب بن الحارث. و اللّه أعلم.
و من فضائل أبى قبيس: أن الدعاء يستجاب فيه. و هذا فى الفاكهى. و هو أول جبل وضع فى الأرض. و هذا فى الأرزقى عن ابن عباس رضى اللّه عنهما.
و من خواصه- على ما ذكر القزوينى فى عجائب المخلوقات- ما قيل: إن من أكل عليه الرأس المشوى يأمن من أوجاع الرأس.