العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٩ - ٥٤- سيل عام ١٠٣٩
مطر غزير يرافقه سيل عظيم و قد استمر ذلك من ضحوة يومه إلى الهزيع الأول من الليل.
٤٩- سيل عام ١٠١٩
: جاء فى هذا العام سيل وادى إبراهيم عقيب مطر قوى، فدخل البيت الحرام، و كان المطر شديدا فانهلت المياه إلى داخل الكعبة من سطحها.
٥٠- سيل عام ١٠٢١
: أشار إلى هذا السيل إبراهيم رفعت باشا صاحب مرآة الحرمين و لم يذكر تفاصيله.
٥١- سيل عام ١٠٢٣
: جاء فى هذا العام سيل عقيب مطر غزير، ثم نزل معه برد كبير.
٥٢- سيل عام ١٠٢٤
: فى يوم النفر الثانى من عام ١٠٢٤، وقع بمكة مطر و عقبه سيل قوى أسفر عن هدم بعض البيوت فيها.
٥٣- سيل عام ١٠٣٣
: فى يوم الأحد سابع شهر جمادى الثانية عام ١٠٢٣، وقع بمكة المكرمة مطر عقبه سيل عظيم دخل المسجد الحرام و وصل المطاف و بلغ الماء الحجر الأسود، و دخل زمزم أيضا. و كان مجرى السيل آتيا من جهة السدود.
٥٤- سيل عام ١٠٣٩
: فى صباح يوم الأربعاء تاسع عشر من شهر شعبان سنة ١٠٣٩، وقع مطر غزير بمكة المكرمة و ضواحيها لم يسبق له مثيل، و نزل معه برد و تغير ماء زمزم بملوحة شديدة. و فيما بين العصرين جرى السيل فى وادى إبراهيم، فجرف ما و جده أمامه من بيوت و دكاكين و أخشاب و أتربة، ثم دخل الحرم الشريف، و بقى جريان السيل إلى قرب العشاء، فبلغ الماء إلى طرق القناديل المعلقة حول المطاف، و دخل الكعبة المشرفة بارتفاع مترين عن قبل بابها، و قد أحصى من مات فى السيل المذكور فبلغ نحو ألف نسمة.
و فى عصر اليوم التالى سقط من تأثير السيل الجدار الشامى بوجهيه، و انجبذ من الجدار الشرقى إلى حد الباب الشامى و لم يبق سواه، و من الجدار الغربى من الوجهين نحو السدس و سقطت درجة السطح، و قد بقيت المياه فى الحرم نحو ثلاثة أيام، ثم انسابت فى السراديب إلى أسفل مكة و بقيت الأحجار و الأتربة مما كان السيل جرفها أمامه، فتألفت منها كثبان فى داخل و خارجه توازى باتفاعها قامة الإنسان.