العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٠ - الباب السابع و الثلاثون فى ذكر ولاة مكة المشرفة فى الإسلام
ثم استولى عليها مع جيش أمده به الكامل فى شهر رمضان سنة تسع و عشرين، و سمى ابن محفوظ المكى أمير مكة الكامل فى هذا التاريخ شجاع الدين الدغدكى و هو تصحيف، إنما هو طغتكين. و اللّه أعلم.
و قيل: إن فخر الدين بن الشيخ على، كان على مكة لما وصلها جيش المنصور فى سنة تسع و عشرين.
ثم وليها جيش المنصور مع راجح بغير قتال فى صفر سنة ثلاثين.
ثم وليها فى آخرها عسكر الكامل، و أقام بها أمير من جهة الكامل يقال له ابن مجلى.
ثم وليها: عسكر المنصور مع راجح فى سنة إحدى و ثلاثين.
ثم وليها فى سنة اثنتين و ثلاثين: عسكر الكامل، و كان ألف فارس.
و قيل: سبعمائة. و قيل: خمسمائة، و خمسة من الأمراء يقدمهم الأمير جفريل و دامت ولاية الكامل عليها إلى أن استولى عليها المنصور فى سنة خمس و ثلاثين و ستمائة، و كان قد سار إليها بنفسه فى ألف فارس فيما قيل.
و دامت ولايته عليها إلى سنة سبع و ثلاثين، و ترك بها مائة و خمسين فارسا، قدم عليهم ابن الوليد و ابن التغرى.
ثم وليها: الملك الصالح أيوب بن الكامل صاحب مصر؛ لأنه أنفذ إليها مع الشريف شيحة صاحب المدينة جيشا فيه ألف فارس، فاستولى على مكة بغير قتال فى سنة سبع و ثلاثين.
ثم وليها: عسكر المنصور بعد مفارقة شيحة، و من معه بمكة و فيهم النصرى، و راجح ابن قتادة. و ذلك فى سنة سبع و ثلاثين، أو ثمان و ثلاثين و ستمائة.
ثم وليها: عسكر الصالح فى سنة ثمان و ثلاثين، و ممن وليها له الأمير فخر الدين أحمد ابن التركمانى.
ثم وليها المنصور فى سنة تسع و ثلاثين و ستمائة، و سافر إليها بنفسه، و دامت ولايته عليها حتى مات، و أمر عليها فى هذه السنة مملوكه الأمير فخر الدين الشلاح، و ابن فيروز، و جعل الشريف أبا سعد بن على بن قتادة بالوادى مساعدا لعسكره.
و استمر الشلاح على ولاية مكة إلى سنة ست و أربعين و ستمائة، على ما ذكر بعض مؤرخى اليمن فى عصرنا.