العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٧ - و أما ثواب الحج و العمرة
وافقه على ذلك القاضى عز الدين بن جماعة، و الشيخ أبو أمامة بن النقاش، فيما بلغنى عنه.
و قال بتفضيل العمرة الشيخ عبد اللّه اليافعى [١] شيخ مكة، و شيخنا شيخ الإسلام سراج الدين البلقينى [٢] و غيرهما. و اللّه أعلم.
و جاء فى الطائفين: ما رويناه عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم):
«إن اللّه تعالى يباهى بالطائفين». و أخرجه الآجرى فى ثمانيته.
و أما ثواب النظر إلى الكعبة
: ففيه عشرون رحمة، كما فى حديث ابن عباس رضى اللّه عنهما.
و فيه ما رويناه عن سعيد بن المسيب قال: «من نظر إلى الكعبة إيمانا و تصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه». و هذا فى الأزرقى. و فيه غير ذلك.
و أما ثواب الحج و العمرة
: ففيه ما رويناه عن أبى هريرة رضى اللّه عنه عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، و الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». متفق عليه [٣].
و روينا من حديث عمرو بن العاص رضى اللّه عنه عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «إن الحج يهدم ما قبله». أخرجه مسلم [٤]. و فى المعنى أحاديث أخر.
***
[١] هو عبد اللّه بن أسعد بن على اليافعى عفيف الدين. انظر: (الأعلام ٤/ ٧٢، الدرر الكامنة ٢/ ٢٤٧، الفوائد البهية ٣٣ فى التعليقات، شذرات الذهب ٦/ ٢١٠، معجم المطبوعات ١٩٥٢، طبقات الشافعية ٦: ١٠٣، و فيه وفاته سنة ٧٦٧ و مثله فى مفتاح السعادة ١/ ٢١٧).
[٢] هو عمر بن رسلان بن نصر بن صالح الكنانى، العسقلانى الأصل، ثم البلقينى المصرى الشافعى، أبو حفص، سراج الدين.
انظر: (الأعلام ٥/ ٤٦، الضوء اللامع ٦/ ٨٥، شذرات الذهب ٧/ ١٥، حسن المحاضرة ١/ ١٨٣، الخزانة التيمورية ٣/ ٣٨، و يقال لقريته: «بلقين» فينسب إليها بفتح القاف و سكون الياء انظر:
التاج ٩/ ١٤٣ و تكرر ذكره فى رفع الإصر ١٦ فى أرجوزة الهامش بما يفيد أن الكسر أشهر.
الأزهرية ٢/ ٥٥٩).
[٣] أخرجه البخارى فى صحيحه، كتاب الحج، حديث رقم ١٧٧٣، و مسلم فى الصحيح، كتاب الحج حديث رقم ١٣٤٩.
[٤] أخرجه مسلم فى صحيحه من حديث طويل، فى كتاب الإيمان، حديث رقم ١٢١.