العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٥ - سرية عبد اللّه بن جحش إلى نخلة
الأول. و قيل: الآخر، فى مائتين يعترض عيرا فيها أمية بن خلف، فرجع و لم يلق كيدا.
[غزوة بدر الأولى [١]]
ثم غزا (صلى اللّه عليه و سلم) فى ربيع الأول يطلب كرز بن جابر الفهرى لإغارته على سرح المدينة، حتى بلغ صفوان من ناحية بدر فلم يلحقه. و تسمى: بدر الأولى. و ذكرها ابن إسحاق بعد العشيرة بليال. قال ابن حزم: بعشرة أيام.
[غزوة ذات العشيرة [٢]]
ثم غزا (صلى اللّه عليه و سلم) ذات العشيرة، موضعا لبنى مدلج بناحية ينبع فى جمادى الآخرة. و قيل:
الأولى، فى خمسين و مائة. و قيل: مائتى رجل، و معهم ثلاثون بعيرا يعتقبونها يعترض عيرا لقريش ففاتته بأيام، و وادع (صلى اللّه عليه و سلم) بنى مدلج. و رجع و لم يلق كيدا.
[سرية عبد اللّه بن جحش إلى نخلة] [٣]
ثم سرية أمير المؤمنين المخدع فى اللّه، عبد اللّه بن جحش رضى اللّه عنه، إلى نخلة على ليلة من مكة فى رجب فى اثنى عشر مهاجرا. و يقال: ثمانين يترصد قريشا، فمرت به عيرهم تحمل زبيبا و أدما من الطائف فيها عمرو بن الحضرمى، فتشاور المسلمون، و قالوا: نحن فى آخر يوم من رجب، فإن نحن قاتلناهم هتكنا حرمة الشهر، و إن تركناهم الليلة دخلوا حرم مكة. فأجمعوا على قتلهم، فقتلوا عمرا و استأسروا أسيرين، و هرب من هرب. و استاقوا العير، فكانت أول غنيمة فى الإسلام. فقسمها ابن جحش، و عزل الخمس و ذلك قبل أن تفرض. و يقال: بل قدموا بالغنيمة كلها. فقال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «ما أمرتكم بالقتال فى الشهر الحرام». فأخر أمر الأسيرين و الغنيمة حتى رجع من بدر، فقسمها مع غنائمها.
و تكلمت قريش: بأن محمدا سفك الدم، و أخذ المال فى الشهر الحرام، فأنزل اللّه
[١] انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤٠٧، سيرة ابن هشام ١/ ٦٠١ و سماها غزوة صفوان، طبقات ابن سعد ٢/ ٦ و سماها غزوة طلب كرز بن جابر الفهرى، تاريخ الخميس ١/ ٣٦٥، إمتاع الأسماع ١/ ٦٨، المنتظم ٣/ ٨٩، دلائل النبوة للبيهقى ٣/ ٨، الوفا ٦٩٨).
[٢] ما بين المعقوفتين إضافة ليست فى الأصل.
انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤٠٨، سيرة ابن هشام ١/ ٥٩٨، طبقات ابن سعد ٢/ ٦، تاريخ الخميس ١/ ٣٦٣، إمتاع الأسماع ١/ ٦٨، المنتظم ٣/ ٩٠، البداية و النهاية ٣/ ٢٤٦، الوفا ٦٩٨).
[٣] انظر: (تاريخ الطبرى ٢/ ٤١٠، سيرة ابن هشام ١/ ٦٠١، طبقات ابن سعد ٢/ ٧، تاريخ الخميس ١/ ٥٦٣، إمتاع الأسماع ١/ ٦٩، المنتظم ٣/ ٩١، البداية و النهاية ٣/ ٢٤٨، الوفا).