العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٠ - غزوة تبوك
و قال الحاكم: فى صفر، فى ثلاثمائة.
سرية القلمس
ثم سرية على رضى اللّه عنه: فى ربيع الآخر إلى القلمس- صنم طى- و معه مائة و خمسون رجلا.
و قال ابن سعد: مائتان.
فهدمه و غنم غنائم. منها: سفانة بنت حاتم أخت عدى، فمنّ عليها النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، فكان ذلك: سبب إسلام أخيها.
و قال ابن سعد: الذى سباها كان خالد بن الوليد رضى اللّه عنه.
سرية الجباب
ثم سرية عكاشة فى ربيع الآخر إلى الجباب- أرض عذرة و بلى- و قيل: أرض غطفان. و قيل: أرض فزارة و كلب، و لعذره فيها شركة.
ثم قدم وفد بنى أسد، فقالوا: جئنا قبل أن يرسل إلينا رسولا، فنزلت يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا [الحجرات: ١٧].
غزوة تبوك [١]
غزوة تبوك، و تعرف بغزوة العسرة، و بالفاضحة. من المدينة على أربع عشرة مرحلة فى رجب يوم الخميس، و كان الحر شديدا و الجدب كثيرا، فلذلك لم يورّ عنها كعادته فى سائر الغزوات.
و ذلك أنه بلغه (صلى اللّه عليه و سلم): أن الروم تجمعت بالشام مع هرقل، و تخلف كعب بن مالك، و مرارة بن الربيع، و هلال بن أمية، من غير شك حصل لهم، و فيه نزل وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا [التوبة: ١١٨] و أبو ذر و أبو خيثمة ثم لحقاه (صلى اللّه عليه و سلم) بعد.
و لما رأى أبا ذر قال (صلى اللّه عليه و سلم): يمشى وحده، و يعيش وحده، و يموت وحده. فكان كذلك.
و كان معه (صلى اللّه عليه و سلم) ثلاثون ألفا.
[١] انظر: (المغازى للواقدى ٣/ ٩٨٩، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ١١٨، ١١٩، سيرة ابن هشام ٢/ ٥١٥، تاريخ الطبرى ٣/ ١٠٠، البداية و النهاية ٥/ ٢، الكامل ٢/ ١٤٩، المنتظم ٣/ ٣٦٢- ٣٧٠، السيرة النبوية الصحيحة ٥٢٢- ٥٣٨).