العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١ - *** عبد الملك بن مروان
هدمها إلى الأرض، و بناها على قواعد إبراهيم- (عليه السلام)- و أدخل فيها الحجر، و جعل لها بابين [١].
فلما قتل الحجاج عبد اللّه بن الزبير هدم بناء ابن الزبير من الكعبة فى سنة أربع و سبعين، و جعلها على ما هى عليه الآن- كما قد ذكرت ذلك فى كتاب «الإشارة و الإعلام ببناء الكعبة البيت الحرام» ذكرا شافيا.
*** عبد الملك بن مروان
ابن الحكم بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى. قام بدمشق بعد موت أبيه فى شهر رمضان سنة خمس و ستين، و بمكة عبد اللّه بن الزبير يدعى له بالخلافة، و على العراق المختار بن أبى عبيد الثقفى [٢] يدعو لمحمد بن الحنفيّة [٣]، و الأرض تستعر حربا منذ قتل الحسين بن على بن أبى طالب- رضى اللّه عنهما- فساعدت الأقدار عبد الملك بن مروان و قتل جميع من خالفه، و أقام فى الخلافة بعد ابن الزبير ثلاث عشرة سنة و أربعة أشهر إلا سبع ليال- كما قد ذكرت ترجمته و ترجمة أبيه فى التاريخ الكبير لمصر- فإنهما دخلاها.
و حجّ عبد الملك فى خلافته سنتين، إحدهما سنة خمس و سبعين فهمّ شبيب بن يزيد [٤]- أحد الخوارج- أن يفتك به، فبلغه ذلك فاحترس و كتب إلى الحجاج بن يوسف- بعد انصرافه- يأمره بطلب صالح بن مسرّح [٥] و غيره من الخوارج، فكان من أخبارهم ما قد ذكر فى موضعه.
[١] انظر: (تاريخ مكة ٢/ ٤٥، ٥٧، تاريخ الإسلام ٢/ ٣٦٥، ٣٧١).
[٢] انظر: (الإصابة ترجمة ٨٥٤٧، الفرق بين الفرق ٣١- ٣٧، ابن الأثير ٤/ ٨٢- ١٠٨، الطبرى ٧/ ١٤٦، الحور العين ١٨٢، ثمار القلوب ٧٠، فرق الشيعة ٢٣، المزربانى ٤٠٨، الأخبار الطوال ٨٢- ٣٠٠، الذريعة ١/ ٣٤٨، ٣٤٩، الغدير ٢/ ٣٤٢، ٣٤٥، الأعلام ٧/ ١٩٢).
[٣] انظر: (طبقات ابن سعد ٥/ ٦٦، وفيات الأعيان ١/ ٤٤٩، صفة الصفوة ٢/ ٤٢، حلية الأولياء ٣/ ١٧٤، البدء و التاريخ ٥/ ٧٥، نزهة الجليس ٢/ ٢٥٤، الأعلام ٦/ ٢٧٠).
[٤] انظر: (وفيات الأعيان ١/ ٢٢٣، البيان و التبين ١/ ٧٤، المقريزى ١/ ٣٥٥، جمهرة الأنساب ٣٠٧، ابن الأثير ٤/ ١٥١، ١٦٧، الطبرى ٧/ ٢٥٥، و ما قبلها، اليعقوبى ٣/ ١٩، البدية و النهاية ٩/ ٢٠، المعارف ١٨٠، الأعلام ٣/ ١٥٧).
[٥] انظر: (ابن الأثير ٤/ ١٥٢، الطبرى ٧/ ٢١٧، الأعلام ٣/ ١٩٧).