العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٨٠ - مقدمه مصنف
و أسأله المغفرة لى و لمن قبل منى هذه المعذرة. و للّه در القائل: «و العذر عند كرام الناس مقبول».
*** و قد اشتمل: هذا الكتاب على علامات. و هى (خ) للبخارى. و لمسلم (م) و لأبى داود (د) و للترمذى (ت) و للنسائى (س) و لابن ماجة القزوينى (ق).
فإن اتفقوا على الإخراج لشخص: فالعلامة عليه (ع) هكذا. و إن اتفق الأربعة أصحاب السنن على شخص: فالعلامة عليه (عل) هكذا. و من ذكره محمد بن سعد كاتب الواقدى فى طبقاته: أنه مكى، فالعلامة عليه (سع) هكذا. و من ذكره مسلم صاحب الصحيح فى طبقاته: أنه مكى، فالعلامة عليه (مس) هكذا. و من ذكره ابن حبان فى ثقاته: أنه مكى، فالعلامة عليه (حب) هكذا.
و ذكرت جماعة من الصحابة، لم يذكرهم المذكورون فى المكيين، مع كونهم ذكروهم فى غير أهل مكة لسكناهم غيرها.
و سبب ذكرى لهم: كونهم مكيين: لأن مكة دارهم بلا ريب، و سكناهم غيرها إنما كان بأخرة، و لا يخرجهم ذلك عن كونهم مكيين، و هم الصحابة رضى اللّه عنهم من قريش و أبناؤهم، و إن لم يثبت لبعض الأبناء صحبة، أو ولد بغير مكة؛ لأنهم تبع لآبائهم.
و كذلك الصحابة من بنى كنانة و خزاعة، لمشاركتهم قريشا فى الدار- و هى مكة أو باديتها- على ما سيأتى بيانه إن شاء اللّه تعالى، و إن كانوا عدوا مع غير أهل مكة؛ لأن المعنى فى عدهم مع غير أهل مكة: ما ذكرناه فى قريش.
و كذلك الصحابة من موالى قريش و كنانة و خزاعة؛ لأنهم فى حكمهم، و كذلك الصحابة من حلفاء قريش، و كذلك الصحابة من أهل الطائف من ثقيف و مواليهم، و من غيرهم؛ لأن الطائف من عمل مكة من قديم الزمان حتى الآن.
فأما مشاركة بنى كنانة و خزاعة لقريش فى الدار: فسيأتى فى مقدمة هذا الكتاب أخبار تدل لذلك. و نشير هنا لشىء منها: فمن الأخبار الدالة على اشتراك قريش و كنانة فى النزول ببادية مكة: قول ابن إسحاق فى السيرة- تهذيب ابن هشام- لما ذكر ولاية غبشان من خزاعة للكعبة، دون بنى بكر بن عبد مناة «و قريش إذ ذاك حلول و صرم و بيوتات متفرقون فى قومهم من بنى كنانة». انتهى.