العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٣٢ - الباب السابع و الثلاثون فى ذكر ولاة مكة المشرفة فى الإسلام
ثم وليها فى صفر: جماز بن شيحة صاحب المدينة، و غانم بن إدريس بن حسن بن قتادة صاحب ينبع، ثم عاد أبو نمى إلى ولايتها بعد أربعين يوما، و استمر إلى سنة سبع و ثمانين و ستمائة.
ثم عاد جماز بن شيحة إلى ولاية مكة، و أقام بها إلى آخر السنة. و ذلك مدة يسيرة.
ثم وليها أبو نمى، و استمر إلى أوائل صفر سنة إحدى و سبعمائة، و فى رابعه مات.
و كان وليها فى حال ولاية أبى نمى و إدريس أمير يقال له: شمس الدين مروان نائب الأمير عز الدين أمير خازندار بأمر من الملك الظاهر بيبرس صاحب مصر فى سنة سبع و ستين و ستمائة، بسؤال من إدريس و أبى نمى للظاهر فى ذلك، ثم أخرج مروان من مكة فى سنة ثمان و ستين.
و وليها- قبل موت أبى نمى بيومين-: ابناه حميضة، و رميثة، و استمر إلى أن قبض عليهما فى موسم سنة إحدى و سبعمائة.
و وليها بعدهما: أخواهما أبو الغيث، و عطيفة- ابنا أبى نمى.
و قيل: وليها بعدهما أبو الغيث، و محمد بن إدريس بن قتادة.
ثم وليها: حميضة، و رميثة فى سنة ثلاث و سبعمائة.
و قيل: فى سنة أربع و سبعمائة، بولاية من الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر، و استمر إلى موسم سنة ثلاث عشرة و سبعمائة.
ثم وليها: أخوهما أبو الغيث، بولاية من الناصر المذكور، و جهز معه جيشا كثيفا، و استمر شهرين و جمعة.
ثم وليها: حميضة بعد قتال كان بينه و بين أبى الغيث، ثم ظفر به فى حرب آخر فقتله، و استمر حميضة إلى أن هرب إلى الحلف و الخليف فى شعبان سنة خمس عشرة.
و وليها بعده: أخوه رميثة بولاية من الناصر المذكور، و استمر إلى أن قبض عليه بعد انقضاء الحج من سنة ثمان عشرة و سبعمائة، إلا أن حميضة استولى على مكة فى أوائل هذه السنة، أو بعد الحج من التى قبلها بموافقة رميثة على ما قيل.
و وليها: عطيفة بن أبى نمى فى أوائل سنة تسع عشرة و سبعمائة، بولاية من الناصر المذكور، و جهز معه عسكرا، و استمر فى الولاية إلى أوائل سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة، إلا أن رميثة شاركه فى ولاية مكة فى بعض سنى عشر الثلاثين.