العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٨٨ - سرية كعب بن الأشرف
الرعب، و نزلوا على حكمه (صلى اللّه عليه و سلم)، و أن له أموالهم و لهم النساء و الذرية فلحقوا بأذرعات، فما كان أقل بقائهم بها. و أخذ من حصنهم سلاحا، و آلة كثيرة.
قال الحاكم: هذه و بنى النضير واحدة، و ربما اشتبها على من لا يتأمل.
غزوة السويق [١]
ثم غزوة السويق؛ لأنه كان أكثر زاد المشركين، و غنمه منهم المسلمون يوم الأحد لخمس خلون من ذى الحجة.
و قال ابن إسحاق فى صفر، يطلب أبا سفيان فى ثمانين راكبا، لحلفه: أن لا يمس النساء و الدهن حتى يغزو محمدا.
فخرج فى مائتى راكب، و قيل: أربعين، حتى أتى العريض- ناحية من المدينة على ثلاثة أميال- فحرق نخلا، و قتل رجلا من الأنصار و أجيرا له، و رأى أن يمينه قد حلت، ففاته و رجع (صلى اللّه عليه و سلم) بعد غيبته خمسة أيام.
ثم سرية [.............] [٢]
و فى ذى الحجة صلى صلاة العيد و أمر بالأضحية.
سرية كعب بن الأشرف [٣]
ثم سرية محمد بن سلمة، و أربعة معه إلى كعب بن الأشرف النضيرى. و يقال:
النبهانى الشاعر، لأربع عشرة ليلة مضت من ربيع الأول، و كان يؤذى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) و أصحابه. فقتله اللّه فى داره ليلا. فأصاب الحارث بن أوس ليلتئذ جراحة، فتفل عليها النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فلم تؤذه بعد. و خافت عند ذلك يهود.
[١] انظر: (المغازى للواقدى ١/ ١٨١، طبقات ابن سعد ٢/ ١/ ٢٠، تاريخ الطبرى ٢/ ٤٨٣، الكامل لابن الأثير ٢/ ٣٦، الاكتفا ٢/ ٧٧، البداية و النهاية ٣/ ٣٤٤، ابن سيد الناس ١/ ٢٩٦، دلائل النبوة ٣/ ١٦٤، الدرر ١٣٩، ابن حزم ١٥٢، عيون الأثر ١/ ٣٥٤، النويرى ١٧/ ٧٠، السيرة الحلبية ٢/ ٢٧٧، السيرة النبوية الصحيحة ٣٧٤).
[٢] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.
[٣] انظر: (المغازى للواقدى ١/ ١٨٤، طبقات ابن سعد ١/ ٢/ ٢١، تاريخ الطبرى ٢/ ٤٨٧، سيرة ابن هشام ٢/ ٥١، الكامل لابن الأثير ٢/ ٣٨، الاكتفا ٢/ ٨٢، البداية و النهاية ٤/ ٥، دلائل النبوة ٣/ ١٨٧، المحبر لابن حبيب ٢٨٢، الدرر فى اختصار المغازى و السير ١٤٢، ابن حزم ١٥٤، عيون الأثر ١/ ٣٥٦، النويرى ١٧/ ٧٢).