العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧١ - ٦٦- سيل عام ١٢٧٨
كان منها بسوق الليل و المسفلة. و مما هو جدير بالذكر ما رواه أيوب صبرى حيث قال:
إنه كان فى جهة المعلاة شجرة جوز كبيرة، تقوم على جوانبها مقاه، و لما جاء السيل كان فى تلك المقاهى نحو ١٥٠ نسمة فتسلقوا الشجرة خوف الغرق، و لكن السيل كان قويا فاقتلع الشجرة و من عليها فجرفهم حتى باب الصفا، و أن السيل خرب أيضا ما يقرب من مائة دكان، و امتلأت البركة اليمانية فى المسفلة بالحيوانات، و جرف السيل أيضا غير هذا نحو خمسة آلاف حيوان.
٦١- سيل عام ١١٠٨
: لما كان ليلة الأحد خامس جمادى الثانية سنة ١١٠٨، أمطرت السماء مطرا غزيرا كأفواه القرب و أصبح الناس و الحرم المكى ملآن بالماء، و اتفق أن كانت البلاليع مسدودة هذه الليلة فبقى الماء فى المسجد الحرام إلى قرب الظهر حيث فتحت السراديب، فانسابت مياهه إلى أسفل مكة، بعد أن بلغت المياه إلى باب الكعبة و غطت الحجر الأسود.
٦٢- سيل عام ١١٥٣
: فى هذه السنة حصل بمكة سيل عظيم ملأ المسجد الحرام فوصل إلى باب الكعبة، و اتفق أن كان حصوله يوم الجمعة فلم يحصل للخطيب طريق إلى المنبر فخطب على دكة شيخ الحرم التى فى باب زيادة.
٦٣- سيل عام ١١٥٩
: فى هذا العام حصل مطر غزير أيام منى و الحجاج فيها، و قد جرى على أثره سيل عظيم ذهب بفريق من الحجاج و بحوائج و أشياء لا تحصى، و كان ذلك آخر الليل و أظلمت الدنيا حتى لم يعد فى طاقة الإنسان أن يرى من بجانبه، فأصبح الناس نافرين إلى مكة بعد جهد جهيد.
٦٤- سيل أبو قرنين
: فى سنة ١٢٠٨، جاء سيل عظيم دخل المسجد الحرام و بلغ قفل الباب و هدم دورا كثيرة و يسمى هذا السيل عند أهل مكة سيل أو قرنين.
٦٥- سيل عام ١٢٤٢
: وقعت هذا العام أمطار غزيرة جاء على أثرها السيل فخرب بعض دبول عين زبيدة و شح الماء عن مكة أياما قلائل بسببها.
٦٦- سيل عام ١٢٧٨
: فى سنة ألف و مائتين و ثمان و سبعين فى شهر جمادى الأولى لثمان خلون منه، أتى سيل قبل صلاة الصبح و معه مطر كأفواه القرب و دام المطر نحو ساعة ثم هجم السيل و دخل المسجد الحرام دفعة واحدة، و كان دخوله المسجد الحرام قبل صلاة الصبح فامتلأ المسجد الحرام، و صار يموج كالبحر، و وصل الماء قناديل الحرم و غمر مقام المالكى، و طفحت بئر زمزم، و غرقت الكتب التى بالحرم، و تعطلت