العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٣ - و من الجبال المحدقة بمكة
و سبعون ذراعا- بتقديم السين- بذراع اليد، و ذلك على خط الردم و المسعى و سوق العلافة.
و من باب المعلاة إلى الشبيكة: مثل ذلك، بزيادة مائتى ذراع و عشرين ذراعا باليد، و ذلك فى الطريق المشار إليها، إلا أنه يعدل منها إلى الشبيكة من الزقاق المعروف بابن عرفة.
و من الجبال المحدقة بمكة:
أخشباها، و هما: أبو قبيس [١]، و الأحمر المقابل له، على ما ذكر الأزرقى و الفاكهى.
و قيل: أبو قبيس و قعيقعان [٢]. ذكر ذلك ياقوت.
و عرف أبو قبيس بالأخشب الشرقى، و قعيقعان بالغربى، و «الأخشب» الجبل الغليظ.
و فى تسمية أبى قبيس أقوال [٣].
أحدها: أنه يسمى برجل من إياد.
و ذكر الوراق: أنه يقال له: أبو قابوس، و شيخ الجبال. انتهى.
و «أبو قبيس» اسم لحصن بحلب قبالة شيزر [٤]، على ما ذكر ياقوت.
[١] أبو قبيس: اسم لجبل مكة، و يقال: شيخ الجبال أبو قبيس، و قيل ثبير.
ثبير: هو أعلى جبال مكة و أعظمها يكون ارتفاعه علوا نحو ميل و نصف، و هو من الناحية المتصلة بمنى، و ثبير و حراء ما بين الشرق و الشمال من مكة و هو الذى كانت قريش تعنى بقولها: أشرف ثبير كيما نغير. قال البكرى: هى أربعة أثبرة: ثبير بمكة و هو هذا، و ثبير غينا، و الثالث ثبير الأعرج، و الرابع ثبير الأحدب، و فى ثبير هذا خلا إبراهيم (عليه السلام) بابنه و أضجعه للذبح و ذلك فى الشعب من ثبير.
انظر: (الروض المعطار ٤٥٢، ١٤٩، معجم ما استعجم ١/ ٣٣٥، البكرى ٧٤، الأزرقى ١/ ٤٨٦).
[٢] قعيقعان جبل بأعلى مكة نزل به مضاض بن عمرو و من معه من جرهم فكان يعشر من دخل مكة من أعلاها. قالوا: و سمى قعيقعان لأن مضاض بن عمرو لما سار إلى السميدع معه كتيبة فيها عدتها من الرماح و الدرق و السيوف تقعقع بذلك فسمى بذلك قعيقعان، و القصة طويلة.
انظر: (الروض المعطار ٤٧٧، السيرة ١/ ١١٢، معجم ما استعجم ٣: ١٠٨٦، ياقوت «قعيقعان»).
[٣] انظر: (المنتظم ١/ ١٣٨، مرآة الزمان ١/ ٨٤، الصحاح ٢/ ٩٥٧، معجم ما استعجم ١٠٤٠، الروض المعطار ٤٥٢، الاستبصار ٥).
[٤] شيزر: بتقديم الزاى على الراء، و فتح أوله: قلعة تشتمل على كورة بالشام قرب المعرّة، بينها و بين حماة يوم، فى وسطها نهر الأردن عليه قنطرة فى وسط المدينة أوله من جبل لبنان تعدّ فى كورة حمص و هى قديمة. انظر: معجم البلدان «شيزر».