العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٢٨ - الباب السابع و الثلاثون فى ذكر ولاة مكة المشرفة فى الإسلام
و دامت ولاية ابن أبى هاشم ثلاثين سنة، إلا أن بنى سليمان الحسينيين قصدوه مع حمزة بن وهاس ففر إلى ينبع؛ لأنه لم يكن له بهم طاقة. و ذلك بعد سير الصليحى من مكة.
و كان سيره بعد يوم عاشوراء، أو فى ربيع الأول من سنة ست و خمسين و أربعمائة.
و كان ملك الصليحى بمكة فى سادس ذى الحجة سنة خمس و خمسين، و هرب ابن أبى هاشم فى سنة أربع و ثمانين و أربعمائة إلى بغداد لما وصل إلى مكة التركمان، و هو أول من أعاد الخطبة العباسية بمكة بعد قطعها من الحرمين نحو مائة سنة.
و ولى مكة بعده: ابنه قاسم، ثم أصبهيذ بن سارمتكين.
ثم عاد قاسم المذكور لولايتها فى شوال سنة سبع و ثمانين و أربعمائة، بعد أن هزم أصبهيذ.
و استمر قاسم حتى مات فيما علمت، و كان موته فى سنة ثمان عشرة و خمسمائة.
و ولى بعده: ابنه فليتة، و يقال: أبو فليتة، و استمر فيما علمت حتى مات سنة سبع و عشرين و خمسمائة.
و ولى بعده: هاشم ابنه، و استمر فيما علمت إلى سنة تسع و أربعين و خمسمائة. و قيل:
إلى سنة إحدى و خمسين.
و ولى بعده: قاسم ابنه إلى وقت الموسم من سنة ست و خمسين.
ثم ولى عوضه: عمه عيسى بن فليتة.
ثم ولى قاسم مكة فى شهر رمضان سنة سبع و خمسين، ثم قتل بعد أيام يسيرة و عاد عمه عيسى إلى ولايتها.
و استمر فيما علمت حتى مات سنة سبعين و خمسمائة، إلا أن أخاه مالك بن قتيبة استولى على مكة نحو نصف يوم.
و خرج من مكة مالك بعد قتال جرى بين عسكره و عسكر أخيه، و ذلك يوم عاشوراء من سنة ست و ستين و خمسمائة.
و وليها بعد عيسى: ابنه داود، ثم أخوه مكثر بن عيسى فى نصف رجب سنة إحدى و سبعين و خمسمائة.