العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٧٩ - بناء الكعبة
٢٤ قيراطا بذرع العمل، و نصبوا تلك الأحجار فى الجدر الأربعة، و قد اشترك فى البناء و نقل المؤون فى هذا اليوم خاصة و فى الأيام التالية رؤساء الحكومة و العلماء و الأعيان و غيرهم.
يوم الأحد ٢٩ منه: شرعوا فى وضع المدماك الثانى و سمكه ٢٢ قيراطا ثم صبوا الرصاص على وجه أسفل الجدار اليمانى ليساوى المتأكل منه باقى الجدار فى سمته.
يوم الاثنين غرة رجب: وضعوا الحجر الذى بطرفه محل استلام الطائفين من الركن اليمانى و كان طرف الحجر الذى بطرفه محل استلام الطائفين من الركن اليمانى و كان طرف الحجر الذى تحته انكسر من أعلاه فوضع فى محل ذلك من الرصاص المذاب ما يساوى به باقى الأحجار سمتا، و وضعوا حجر الركن الغربى الشامى، و نصبوا أحجار الجدار الشامى.
يوم الثلاثاء ٢ منه: تم نصب أحجار المدماك الثانى من جوانبه الأربعة، و شرعوا فى دك ما وراء ذلك.
يوم الأربعاء ٣ منه: حملت النورة و الأحجار، و دك بها الجدار اليمانى، و وضعوا حجرا فى خد باب الكعبة على يمين الداخل إليها.
يوم الخميس ٤ منه: وضعت عتبة الباب الشريف بمحلها و ألبس الصاغة النحاس المعجول غلافا للحجر الأسود فضة.
يوم السبت ٦ منه: عمل البناءون الأحجار على المدماك الثالث و ذرع سمك أحجاره ٢٠ قيراطا، و رسموا باب الكعبة الغربى، و هو بحذاء الباب الشرقى فى الجدار الغربى.
يوم الأحد ٧ منه: ثم نصب الأحجار المنحوتة فى المدماك الثالث من جميع جوانبه ماعدا محل الحجر الأسود، و موه الصاغة غلاف الحجر الأسود بالذهب.
يوم الاثنين ٨ منه: انتهى الدك بين الجدار و ما فى أصل الكعبة من الرضم و على وجهه الرخام المفروش من جانب اليمن، و شرعوا فى المدماك الرابع، و ذرع سمكه ١٨ قيراطا.
يوم الثلاثاء ٩ منه: احضر ما أعد للحجر الأسود من الغلافات المصفحة بالفضة المموهة بالذهب، و عددها عشرة لوحات، ثم جاءوا بصفائح من خشب مسمر بعضها فى بعض فى أعواد من ورائها، فشدوا بذلك ما كان مفتوحا بحذاء الحجر الأسود