إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢٧ - النهج الثالث فى التركيب الخبرى
ارتباطا من جهة المعنى كقولك أ قائم زيد فانه مثل قولنا أ يقوم زيد بخلاف قولك زيد قائم فانه يحتاج الى الرابطة لامتناع أن يكون زيد فاعل قائم، و اعتراض الامام هاهنا يتضمن وجهين من الاعتراض أحدهما أن الشيخ ذكر فى حكمة المشرقية أن القضية انما تكون ثنائية اذا لم يذكر فيها الرابطة اما استغناء لان محمولها كلمة أو اسم مشتق اشتقاقا يتضمن النسبة المذكورة، أو اختصارا و هذا تصريح بأن الاسامى المشتقة يتضمن الدلالة على النسبة و لا يحتاج الى الرابطة فقوله هناك «و حقه أن يقال زيد هو كاتب» ينافى ذلك، و قد أشار الشارح الى التوفيق بين الكلامين بأن استغناء الكلمات و الاسماء المشتقة عن الرابطة انما هو بالقياس الى فاعلها، و الموضوع هنا ليس بفاعل، و ثانيها أن الكاتب من الاسامى المشتقة و هى مرتبطة لذاتها بموضوعاتها لكونها دالة على معان ثابتة لموضوعات غير معينة فان الكاتب مثلا ليس دلالته على الكتابة فقط بل و على ثبوت الكتابة لشىء ما و هو النسبة الحاصلة بين الكتابة و بين موضوعها، فلما كانت النسبة داخلة فى مفهوم المشتقات لم يكن هناك حاجة الى ذكر لفظ مفرد يدل على النسبة كما فى الافعال من غير فرق،