إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٨٩ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
قوله «هذا موضع بحث و نظر» لان المطلقة التي جعلها نقيضا للعرفية اما أن تكون عرفية أو مطلقة عامة أو خاصة فان كانت عرفية فالمطلقات العرفية لا تتناقض لجواز اجتماعها على الكذب حيث يكون الحكم لا دائما بحسب الوصف ايجابا أو سلبا، و ان كانت مطلقة عامة أو خاصة فلا تتناقض أيضا لجواز اجتماعهما على الصدق، و الجواب أن المراد لا هذا و لا ذاك فان الشيخ لما أراد أن يعين للمطلقة نقيضا من جنسها اعتبر المطلقة عرفية حتى يكون لها بعض من جنسها و المطلقة الحينية نقيض لها من جنسها لانها و العرفية داخلتان تحت المطلقة الوصفية أعنى التي يكون الحكم فيها بحسب الوصف سواء كان فى جميع أوقات الوصف أو فى بعضها و كأنه أشار إليه بقوله «حتى اذا كان فى وقت ما هو موصوفا بج بالضرورة أو غير الضرورة و فى ذلك الوقت لا يوصف بب كان هذا القول كاذبا» فانه يفهم منه أن كذب الموجبة العرفية إنما هو بالسلب فى بعض أوقات الوصف و أيضا سيقول ان الدائمة مناقضتها تجرى على نحو مناقضة الوجودية بحسب الحينية الاولى و تقرب منها و هذا صريح فى أن نقيض العرفية هو الاطلاق الوصفى، و هذا الاطلاق أى الاطلاق الوصفى الحينى الذي هو نقيض العرفى يشتمل الدوام المخالف فى الكيفية للعرفى و اللادوام