إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٧ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
فى الكتاب أعم منه حتى لم يعتبر فيه الا التمييز سواء كان فى الوجود أو الجنس دل الكلام على إمكان فصل لا يميز عن المشاركات الجنسية فكانه جوز هنا تركب الماهية من أمرين متساويين و اذا كان مساويا لاعم الذاتيات يكون مميزا عن مشاركاته لا فى جنسه بل فى الوجود و إذا كان أخص منه كان مميزا عن مشاركاته فى الجنس و الى ذلك أشار بقوله و لزمهم على ذلك تجويز تركب أعم الذاتيات فان المساوى لاعم الذاتيات لا بد أن يكون فصلا فهو يكون مركبا لا من الجنس و الفصل بل من فصلين متساويين له. قال الشارح هذا غير مطابق لما فى الوجود و لا لاصولهم التي بنوا عليها، أما أنه غير مطابق لما فى الوجود فلان تلك الماهية لو وجدت لكان كل من ذاتياتها فصلا مميزا لها و التالى باطل اذ هى لا تشارك شيئا من الموجودات فى شىء منها فتكون ممتازة بذاتها عن اغيارها كالماهيات البسيطة فانها لما لم يشارك الموجودات فى أمر ذاتى امتازت بنفسها فكما أنها لا تحتاج الى مميز لتلك الماهية كذلك لا يحتاج فى حد ذاتها الى مميز، و أما أنه غير مطابق لاصولهم فلان من أصولهم أن الفصل محصل للطبيعة الجنسية، و منها أن الفصل العالى لا يجوز أن يكون له فصل مقوم، و منها أن الفصل القريب لا يمكن أن يكون متعددا، الى غير ذلك و كله ينافى ذلك الاحتمال، و اعلم أن فيما ذكروا منعا لطيفا و هو أن أعم الذاتيات يمكن أن يدل على الماهية المشتركة و لا يلزم الخلف لجواز أن لا يكون تمام المشترك بل بعضه. م
قوله «و غرض الشيخ فى التلفظ» أى انما قال الشيخ أن أى يطلب به التمييز المطلق عن المشاركات فى معنى الشيئية تنبيها على أن المذكور فى الجواب لا بد أن يكون مميزا للماهية عن جميع الأشياء على ما قدم من أن أى يطلب به التميز العام عن جميع الأشياء، و ذكر الامام أن