إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٥ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
قوله «و على طريقة قوم» هؤلاء لما سمعوا أن القضايا مطلقة و ممكنة و ضرورية أرادوا أن يفرقوا بينها بعد إن اعتقدوا أن الحكم فى القضايا على الموجودات الخارجية فقالوا: المطلقة ما يشمل الموجود الماضى أو الحال فلزمهم أن يخصوا الممكنة بالاستقبال و ذلك لانهم فهموا من الاطلاق الفعل بالقياس إلى وجود ذات الموضوع و ما بالفعل و هو الموجود إما فى الماضى أو فى الحال، و أما فى الاستقبال فليس بالفعل بل القوة، و لزمهم أيضا أن يعرفوا الضرورية بما يشمل جميع الازمنة لانها مغايرة للمطلقة و الممكنة فلا يختص بزمان الماضى و الحال لانه الاطلاق، و لا بزمان الحال، و الاستقبال فانه أبعد، و لا بواحد منها فانه يلزم أن يكون مرتبة الضرورية أقل فلزمهم أن يحكموا بشمول الضرورية لجميع الازمنة. و إلى هذا أشار بقوله «و حينئذ يكون قولنا كل- ج- ب- بضرورة هو ما يشمل جميع الازمنة الخ» و فساد هذا المذهب من وجوه كثيرة