إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩ - النهج الأول و فصوله عشر
و قوله «و عدد اصناف ترتيب الانتقال فيه و هيئته جاريان على الاستقامة» و ما ليس كذلك مستدرك لان ضروب الانتقالات شاملة لها فانها اعم من ان يكون صحيحة او فاسدة على ما اشار إليه فى الشرح و فى كون العمدة فى الخطابة التمثيل و فى الجدل الاستقراء نظر على ما يبين فيهما: م
و قوله «و كل تحقيق» الحق هو الوجود و انما سمى الاعتقاد و القول المطابقان حقا لاستحقاقه الوجود و الاستمرار، و التحقيق جعل الشىء حقا و المراد كل تحصيل علمى، و الترتيب اخص من التاليف، اما من مطلق التاليف فظاهر لانه مجرد الجمع بين الاجزاء، و الترتيب هو الجمع مع اعتبار وضع بعض الاجزاء عند البعض، و اما من التاليف الفكرى المراد هاهنا على ما مر و على مقتضى تعلق التحصيل العلمى به، فلان الترتيب المعين يستلزم التاليف المعين من غير عكس، فان التاليف المعين من «ا- ب- ج» يقع على ستة اوجه من الترتيب اذ تعيين التاليف يحصل بمجرد تعين الاجزاء ضرورة ان ماهيته ليست الا الجمع بين الاجزاء، و تعيين الترتيب كما يتوقف على تعيين الاجزاء يتوقف ايضا على تعيين الوضع فهو يختلف باختلاف الاوضاع، لا يقال الوضع ان لم يعتبر فى التاليف لم يستلزم الترتيب اصلا، و ان اعتبر فلا تعيين للتاليف بدون تعيين الوضع لانا نقول لا اعتبار للوضع فى مفهوم التاليف، لكن التعريف لما كان واقعا فى اشياء لبعضها وضع-