إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٧٠ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
رفع الايجاب الجزئى يلزم السلب الكلى فالضرورة هاهنا لكون السلب عاما و لحصره فان شيئا من- ج- ب يصدق بثبوت- ب- بفرد ما من افراد- ج- فاذا دخل عليه حرف السلب أفاد العموم لان النكرة فى سياق النفى يفيد العموم و لا يعرض فيه لكل واحد الا بالقوة و على هذا القياس الممكنات اذ لا يفهم من شىء منها الدوام كان التقييد بالامكان صارفا عن مفهوم الاطلاق و هما متلازمان مع افتراقهما فى المعنى كما فى الضرورتين. هذا كلام الشيخ على ما يقتضيه النظر الصائب. و أما ما قاله الشارح فبيانه موقوف على تقديم مقدمة هى أن الموضوع الطبيعى للجهة أن يقرن بالرابطة لانها كيفية ارتباط المحمول بالموضوع فاذا قرنت بالسور فقد ازيلت عن موضعها الطبيعى فلم يكن جهة الربط بل جهة التعميم و التخصيص حتى اذا قلنا بالضرورة كل- ج- ب- أولا شىء من ج- ب- يكون معناه ضرورة اجتماع أفراد الموضوع فى ثبوت المحمول أو سلبه و لا خفاء فى انه متى صدق ضرورة اجتماع الافراد فى ثبوت أو سلب صدق اجتماع الافراد فى ضرورة الثبوت أو السلب و بالعكس فهذان متلازمان. اذا تحقق هذا التصوير فنقول: المراد أنه لا بعد بين ضرورة الحمل فى قولنا كل- ج- بالضرورة ليس- ب- و ضرورة السور فى قولنا بالضرورة لا شىء من- ج- ب- و ان كان بينهما