إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٦٢ - النهج الأول و فصوله عشر
يشتمل حده على الموضوع قال: و لهذه الدقيقة عدل فى الكتاب عن هذه العبارة إلى ما يلحق الموضوع من جهة جوهره؛ ثم ذكر أن الرسم الجامع بناء عليه أى على ما ذكره الشيخ لا على ما ذكره المتقدمون فان الرسم الجامع بناء عليه هو ما ذكره الشارح من أنه الذي يؤخذ فى حد الموضوع أو فى حده الموضوع و عبر عن الرسم الجامع بعبارتين الأولى ما يحمل على الشيء لما هو هو أى يحمل على الشيء لذاته بمعنى أن ذات الشيء يقتضى حمل ذلك المحمول عليه، و لما كان الاقتضاء الذاتى أعم من أن يكون اقتضاء المعلول للعلة أو العلة للمعلول اندرج فى الحد الذاتى، لان الشىء يقتضى المقومات اقتضاء المعلول للعلة، و العرض الذاتى، لان الشىء يقتضيه اقتضاء العلة للمعلول، الثانية ما يقتضيه الشيء بما هو هو، و معناه ما مر بعينه و ذكر الشيخ فى الحكمة المشرقية أن الاعراض الذاتية إما ان يمكن تصورها من غير التفات الى الموضوع أو لا يمكن، فان لم يمكن، فحدودها مشتملة على موضوعاتها بالضرورة لان مفهوماتها حينئذ يكون مركبة من حقايقها و من اعتبار الموضوع فالموضوع داخل فى مفهومها و ان كان خارجا عن حقيقتها بحسب الوجود و المطلوب فى التحديد ليس الا المفهوم، و ان أمكن فلها اعتباران، الأول من حيث الماهية فلا يحد باعتبار الموضوعات لان ماهيتها لا تعلق لها بها و انما تعلقها بها من حيث الوجود، و الحد لا يلتئم من مقومات الوجود، الثاني من حيث عروضها للموضوعات، و لا شك أن الاعراض من حيث عروضها ليست موجودة فى الخارج فيكون حدودها بحسب أسمائها مشتملة على اعتبار الموضوع، و اليه أشار بقوله: الاعراض التي يعبر عنها بما يقتضى تخصيصها بموضوعاتها. هذا محصل ما نقل من كلام الشيخ قال الشارح: الامثلة التي ذكرها فى الكتاب