إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢١١ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
قوله «و لا تلتفت إلى تكلفات قوم» قالوا يصدق كل حيوان فهو نائم من جهة أنه نائم بالامكان و ينعكس إلى قولنا بعض النائم من جهة أنه نائم حيوان بالامكان لان حيوانية النائم من جهة ما هو نائم حتى يكون ضرورية له. و جوابه أن قيد من جهة ما هو نائم فى العكس اما أن يعتبر بحيث يكون جزءا من المحمول فلا يكون القضية عكسها لانه فى الاصل قيد المحمول، و إما أن يعتبر بحيث يكون جزءا من الموضوع فلا نسلم صدق العكس لان النائم من جهة ما هو نائم ليس الا نائما لا حيوانا و لا غيره و هو ضعيف أما أولا فلان النائم من جهة ما هو نائم إذا حمل فى الاصل على كل حيوان فلا بد من صحة جعله وصفا عنوانيا لبعض الحيوان ضرورة أن ما يحمل بالايجاب على شىء يوصف به، و أما ثانيا فلان النائم من جهة أنه نائم نائم و كل نائم حيوان فالنائم من جهة أنه نائم حيوان فسقط المنع. و الحق فى الجواب أنا لا نسلم صدق قولنا بعض النائم من جهة أنه نائم حيوان بالامكان الخاص بل بالضرورة. م