إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٤ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
و لا شىء من الكاتب لا يحرك يده فى جميع أوقات كتابته ينتج الجالس ليس بكاتب فى بعض أوقات جلوسه فوصف الجلوس الذي يجتمع مع عدم حركة اليد المنافى لوصف الكتابة قد يخلو عن وصف الكتابة، و ان كانت الحينية سالبة فلان الحكم فى الكبرى بأن وصف الاوسط لازم لوصف الاكبر، و فى الصغرى بأن وصف الاصغر خال عن وصف اللازم فى بعض الاوقات و الخلو عن اللازم يوجب الخلو عن الملزوم و اليه الاشارة بقوله الوصف الذي «قد يخلو عما يلزم وصفا آخرا فانه قد يخلو عن ذلك الوصف» و أنت خبير بأن هذا انما يتم لو كانت الكبرى مشتملة على الضرورة لكن لما سبق منه بيان ذلك اعتمد عليه اذ لعله لا يفرق بين الدوام و الضرورة لعدم انفكاكه عنهما، و أما اذا كانت العرفية صغرى فلم ينتج القياس، أما اذا كانت موجبة فلانا حكمنا فيها بان وصف الاصغر ملزوم لوصف الاوسط، و فى الكبرى بأن وصف الاوسط خال عن وصف الاكبر فى بعض الاوقات و خلو اللازم عن شىء لا يوجب خلو الملزوم عنه لجواز استلزامه لذلك الشىء مع جواز انفكاك لازمه الأول كما فى المثال المذكور المقلوب الكتابة ملزومة لحركة اليد و هى قد يخلو عن الجلوس مع أن الكتابة مستلزمة لوصف الجلوس أيضا، و أما اذا كانت سالبة فلان الحكم فيها بان وصف الاصغر مناف لوصف الاوسط، و فى الكبرى بان الاوسط يجتمع مع وصف الاكبر فى بعض الاوقات و لا يلزم منه خلو وصف الاصغر عن وصف الاكبر أصلا لجواز استلزامه لوصف الاكبر مع اجتماع ما ينافيه فى بعض الاوقات كما فى المثال المعدول المقلوب وصف الكتابة الذي ينافى عدم حركة اليد المجتمع مع الجلوس يستلزم الجلوس فان قلت: وصف الاكبر يجتمع مع وصف الاوسط فى بعض الاوقات و وصف الاوسط مناف لوصف الاصغر و المجتمع مع أحد المتنافيين فى وقت يخلو عن المنافى الاخر فى ذلك الوقت فوصف الاكبر لا يخلو عن وصف الاوسط و هو مفهوم السالبة الحينية. فنقول: المطلوب خلو وصف الاصغر عن وصف الاكبر و هو ليس بلازم، و اللازم خلو وصف الاكبر عن وصف الاصغر و هو غير مطلوب بل عكس المطلوب و الحينية السالبة لا تنعكس كنفسها و على عدم انتاج هذين