إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٥ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «و اللفظ المجازى و المستعار» أقول: المجاز ما يطلق على غير ما وضع له بقرينة يقتضى العدول عنه أى عما وضع له الى الغير من شبه كما يقال زيد أسد فى الشجاعة، فقوله فى الشجاعة قرينة التجوز، أو نسبة كقوله و اسئل القرية فنسبة السؤال إلى القرية قرينة المجاز، أو أمر عقلى كما يقال رأيت أسدا فى الحمام فالعقل ينتقل الى التجوز من قرينة الحمام و يفترقان بان ذلك الاطلاق فى المجاز كثيرا ما يكون مستمرا او مشهورا، و ربما يلاحظ فيه الحقيقة بناء على الشهرة كانه صار فى ذلك المعنى المجازى حقيقة، و فى الاستعارة يكون مستبعدا أى لا يكون مشهورا فلا بد من ملاحظة الحقيقة فيه، و أنت خبير بأن هذا الفرق فيه ركاكة و سماجة. و الاولى أن يقال اللفظ المستعمل فى معنى إما أن يكون موضوعا له سواء كان وضعا اولا أو ثانيا، أو لم يكن موضوعا، فان كان موضوعا فاما أن يحتمل معنى آخر، أولا فان لم يحتمل يسمى اللفظ بالنسبة الى ذلك المعنى نصا، و ان احتمل