إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٥ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «هذا حد الحد» و انما جعل هذا حدا، و الثاني رسما لان كون القول بحيث يقوم مقام الاسم المطابق امر خارج عن الحد و لا اقل من كون الاسم المطابق خارجا عنه، و الحد التام و الناقص يشتركان فى ان كل منهما تعريف بالذاتيات، و يختلفان بان التام يشتمل على جميعها، و الناقص على بعضها، و المساواة ان اعتبرت فى مطلق التعريف فلا بد ان يعتبر فى الرسم ايضا مع ان الشارح لا يعتبر فى الرسم الناقص على ما سيجىء، و ان لم يعتبر فيه فما الذي اوجب فى الحد الناقص دون الرسم الناقص، و اما اسم الحد واقع على التام و الناقص بالاشتراك فهو باطل لما ظهر من ان صدقه عليهما بالمعنى و الفرق بان التام يدل على الماهية بالمطابقة دون الناقص لا يفيد الاشتراك لجواز اشتراك المختلفات فى امر ذاتى نعم اطلاق اسم الحد عليهما متفاوة بالقوة و الضعف فيكون مقولا بالتشكيك كما فى الحدود الناقصة و ليس اسقاط بعض الذاتيات عن الحد التام الا كاسقاط بعضها عن الناقص، و اعترض الامام بان القول المشتمل على الذاتيات المميز عن الغير قد لا يتضمن كل الذاتيات كقولنا الانسان جسم ناطق فانه ليس تعريفا رسميا لان الرسم تعريف بالخارج فهو ناقص فالحكم بوجوب اشتماله على كل الذاتيات يكون مستدركا اجاب الشارح بان الحد اذا اطلق غير مقيد لا يراد به إلا الحد التام الحقيقى، و إياه عنى الشيخ فى هذا الفصل، و اعترض ثانيا ناقلا من الحكمة المشرقية بأن الحدود لا يتركب من الجنس و الفصل، فان المهيات المركبة، منها