إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩٠ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
كليهما بحسب الوصف مثلا اذا كان العرفى موجبا فنقيضه سالبة و معناها السلب فى بعض أوقات الوصف فهو يتناول السلب فى جميع أوقات الوصف و هو الدوام المخالف بحسب الوصف و السلب فى بعضها دون بعض و هو اللادوام بحسب الوصف و هو أى الوصف الحينى أخص من الاطلاق العام بحسب الذات فانه يتناول العرفى اللادائم المخالف و هو الحكم فى جميع أوقات الوصف لا دائما بخلاف الحينية و انما قيل الاطلاق بحسب الذات احترازا عن الاطلاق العام بحسب الوصف فانه هو الوصفى الحينى بعينه. م
قوله «و مع ذلك فلا يعوزنا» كأن سائلا يقول: انك مهدت حيلة فى المطلقات البسيطة حتى أخذت لها نقايض من جنسها فكيف تمهد الحيلة فى المطلقات المركبة. أجاب بأنا لم نحتج فى أخذ نقايض المطلقات المركبة من جنسها فليس المراد أن كل مطلقة لها نقيض من جنسها بل ذلك فى بعض المطلقات، و الحيلة المذكورة كافية، و لئن سلمناه لكن كما مهدنا الحيلة ثمة كذلك أمكننا أن نمهد هاهنا بأن نقيم مقام المطلقة الوجودية العرفية الخاصة حتى يكون نقيضها حينية