إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٢ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
و هذا العكس يجوز أن يكون كالاصل فانه كما يصدق لا شىء من الابيض أسود ما دام أبيض كذلك لا شىء من الاسود أبيض ما دام أسود، و كما أنه لا شىء من الحجر بحيوان ما دام موجودا لا شىء من الحيوان بحجر ما دام موجودا فحكم الاصل كحكم العكس. هذا كلامه و لا يخفى على المتأمل أن معنى هذا الكلام أن السالبة الكلية اذا كانت دائمة أو عرفية عامة تنعكس كنفسها فى الجهة فاذا كانت عرفية خاصة لم تنعكس كنفسها فى الجهة فعدم الانعكاس كالاصل حيث السالبة خاصة، و الانعكاس حيث السالبة دائمة أو عرفية؛ فلم يقل ان عكس العرفية الخاصة يجوز أن يكون كالاصل على ما نقله المصنف نعم الغرض لا يختلف لان قول الشيخ على هذا أيضا يدل على أن العرفية الخاصة لم تنعكس الا عرفيا عاما. و قال صاحب البصائر: العرفية الخاصة تنعكس كنفسها فانه لو لم يصدق العرفى المقيد باللادوام صدق دائما و ينعكس الى نفسه و قد كان لا دائما هذا خلف مثلا اذا صدق لا شىء من- ج-- ب- ما دام- ج- لا دائما صدق لا شىء من- ب- ج- ما دام- ب- لا دائما و الا لصدق لا شىء من- ب- ج- ما دام- ب- لا دائما و ينعكس الى لا شىء من- ج- ب- ما دام- ج- دائما و قد كان لا دائما هذا خلف. و فيه نظر لان العكس مقيد باللادوام فى الكل و هو موجبة كلية مطلقة عامة فمتى لم يصدق يصدق نقيضها و هى سالبة جزئية دائمة و هو لا يقبل العكس فاللازم لا شىء من- ب-- ج- ما دام- ب- دائما فى البعض و هو لم ينعكس الى لا شىء من- ج- ب- ما دام- ج- دائما