إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٣ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
و قال من تأخر عنه زمانا: إنه لا ينعكس الا عرفيا عاما لصورة البعض فقال آخر: يجب أن يكون البعض عرفيا خاصا لئلا يلزم ما أورده صاحب البصائر فانه لو لم يصدق فى العكس اللادوام فى البعض صدق الدوام فى الكل و ينعكس الى دوام الاصل فلما افترق الاقوال و محصلها قولان أحدهما الانعكاس الى العرف العام، ثانيها الانعكاس فى الجهة كنفسه فى الجهة أراد الشارح أن يجمع بين القولين فقال: لا خفاء فى أنه لا يمكن فى العكس حفظ كمية الاصل و حفظ جهته معا لان اللادوام لا ينعكس كنفسه فلا يبقى الا أن يحافظ على الكمية أو على الجهة فان حوفظ على الكمية لم ينعكس الا عرفيا عاما، و أن حوفظ على الجهة لم ينعكس الا عرفيا خاصا جزئيا فهاهنا ثلثه أمور: الأول أنها ينعكس فى الجهة، الثاني أن العكس يحفظ الجهة جزئيا، الثالث أنه لا يحفظ الجهة كليا لاحتمال أن لا يصدق الكلى فى العكس الا عاما و أشار الى الأول بقوله «أما الانعكاس فلان الاصل يقتضى» و هو ظاهر، و الى الثاني بقوله «و أما انحفاظ الجهة فى البعض» و تقريره أن ذات- ج- ليس- ج- بالفعل و الا لكان- ج- دائما فليس- ب- دائما و قد كان لا دائما هذا خلف و ذات- ج-- ب- فى بعض أوقات كونه ليس- ج- و الا لكان ليس- ب- فى جميع أوقات كونه ليس- ج- و هو ليس- ب- فى جميع أوقات كونه ليس- ج- فيكون ليس- ب- دائما و قد كان لا دائما و