إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٥ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
لو كان مشتركا لم يكن ما فرض تمام المشترك تمام المشترك فيكون مميزا لذلك البعض عما يشاركه فيكون فصلا، و الداخل فى جواب ما هو إما أن يكون مقولا فى جواب ما هو فهو لا يجوز أن يكون تمام الماهية مطلقا بل لا يكون إلا تمام الماهية المشتركة، و إما أن لا يكون مقولا فى جواب ما هو فهو فصل لان ذلك المقول فى جواب ما هو الداخل فى المقول فى الجواب ليس إلا تمام المشترك، فالجزء الذي يكون غير مقول فى جواب ما هو لا يكون مشتركا و إلا لم يكن تمام المشترك تمام المشترك فيكون مختصا بالبعض فصلا له، و إلى هذا اشار بقوله و إن لم يكن مقولا فحكمه حكم الخارج المذكور و فيه نظر لانه إنما يتم لو كان المقول فى جواب ما هو لا بد ان يكون مشتملا على مقول فى جواب ما هو و هو ممنوع سلمنا لكن لا نسلم ان الجزء الغير المقول فى جواب ما هو لو كان مشتركا لم يكن تمام المشترك تمام المشترك و إنما يلزم ذلك لو كان خارجا عن تمام المشترك و لم لا يجوز ان يكون داخلا فيه. على أن الداخل فى جواب ما هو يمتنع ان يكون مقولا فى جواب ما هو على تقدير ان لا يكون فى جواب ما هو و إن اختلفت المقايسة لم يلزم المطلوب اذ المطلوب انحصار الذاتى بالقياس الى ماهيته فى النوع و الجنس و الفصل و انما قال فى الوجود او فى جنس ما زعم متأخروا المنطقيين أن ذلك لجواز تركب الماهية كالجنس العالى و الفصل الاخير من أمرين متساويين أو امور متساوية فكل منها فصل مع أنه لا يميز المشاركات الجنسية. قال الشارح الفصل قد يكون خاصا بالجنس فلا يكون ذلك الفصل الا فى ذلك الجنس كالحساس فانه لا يوجد الا جنس الجسم النامى و قد توجد لغيره كالناطق فانه يوجد للحيوان و الملك أيضا و الأول يميز الماهية عن جميع مشاركاتها فى الوجود اذ ليس موجودا آخر يشتمل على ذلك الفصل أصلا، و الثاني يميز الماهية عن جميع مشاركاتها فى ذلك الجنس لا فى الوجود اذ فى الموجودات ما يشتمل على ذلك الفصل، نعم ليس موجود يندرج