إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٣٧ - النهج الثالث فى التركيب الخبرى
الموضوع دون السلب فتعين أن يكون سالبة، و ان كانت سالبة فنقيضها موجبة و مساويها لا يكون سالبة لانها أعم من الموجبة فتعين أن يكون المساوى سالبة، و أما مانعة الجمع فلا يمكن أن يتألف من الموجبة و السالبة لان السالبة، اما نقيض الموجبة أو مساو لنقيضها فلو تركب منهما كانت حقيقية، و يمكن أن يتركب من موجبتين لانها انما يتركب من الشىء و الاخص من نقيضه و نقيض الموجبة سالبه و الموجبة أخص منها، و لا يمكن أن يتألف من السالبتين لان نقيض السالبتين موجبة و السالبة ليست أخص منها بل أعم. و الى هذا أشار بقوله «لان الموجبة الحقيقية لا يستلزمها سالبة» أى تركيب مانعة الجمع يجب أن يكون من الشىء و ملزوم نقيضه و نقيض السالبة موجبة و السالبة لا يستلزم الموجبة. و مانعة الخلو لا يمكن أن يتألف من الموجبة و السالبة لما مر فى مانعة الجمع، و يمكن أن يتألف من السالبتين لان تركيبها من القضية و الاعم من نقيضها و نقيض السالبة موجبة و السالبة أعم منها و لان تركيبها من القضية و لازم نقيضها و السالبة لا يمكن أن يكون لازمة للموجبة، و لا يمكن أن يتألف من موجبتين لانها تشتمل على ما يشتمل عليه الحقيقة و زيادة و ذلك لان تركيب الحقيقية من القضية و نقيضها، و تركيب مانعة الخلو من القضية و الاعم من نقيضها و الاعم يشتمل على النقيض و زيادة فلا يكون تركيبها من موجبتين لان نقيض الموجبة سالبة و الموجبة لا تشتمل على السالبة و زيادة أى لا يكون أعم من السالبة. هذا اذا اعتبر مانعة الجمع و الخلو بالتفسير الاخص؛ و أما اذا اعتبرا بالتفسير الاعم كما هو فى الشرح فيمكن تركيبها مما يتركب عنه الحقيقة و عن القسم الاخر و هو ظاهر. و اعلم أن هذه الاحكام كلها انما يتم اذا كان طرفى الشرطية مشتركين فى الموضوع فاذن التأمل يكفيه. م