إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٨٠ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
معنيين، و النوع المضاف يتضمن اعتبارين، أحدهما نسبته الى ما فوقه لاندراجه تحت الجنس، و ثانيهما نسبته إلى ما تحته لاعتبار الكلى فى حده، و الكلية لا بد أن يلاحظ فى مفهومها المقايسة إلى ما تحتها من الكثيرين، فلا يحصل مفهوم النوع المضاف إلا إذا اعتبر النسبتان نسبته الى ما تحته، و نسبته إلى ما فوقه، و ما فوقه هو الجنس، و ما تحته يمكن أن يكون أشخاصا و أن يكون أنواعا، و أما مفهوم النوع الحقيقى فلما اعتبر فيه الكلى يلاحظ فيه النسبة إلى ما تحته، لكن ما تحته ليس الا الاشخاص لانه مقول على كثيرين مختلفين بالعدد فقط، و الحاصل أنه اعتبر فى مفهوم النوع الاضافى نسبتان، و فى مفهوم النوع الحقيقى نسبة واحدة هى أخص احدى النسبتين: و هو مشارك لنوع الانواع و مباين له، أما تشاركهما فلتصادقهما على الانسان مثلا و اشتراكهما فى الموضوعات أى الافراد، و أما تباينهما فمن وجهين الأول من حيث المفهوم فان مفهوم نوع الانواع يستلزم نسبته الى ما فوقه، لانه نوع من النوع المضاف دون المفهوم الحقيقى، الثاني من حيث الصدق فان الحقيقى قد يصدق على ما لم يندرج تحت الجنس كالوحدة و النقطة بخلاف نوع الانواع فانه لا بد من وقوعه تحت جنس و انما لم يتعرض للمشاركة بينهما بحسب المفهوم من حيث أنهما يستلزمان النسبة الى ما تحته، لان نوع الانواع انما يستلزم من حيث أنه نوع مضاف، نسبته الى ما تحته، أعم من أن يكون أشخاصا أو أنواعا، و من حيث أنه نوع حقيقى، نسبته الى الاشخاص، فكانه لا مشاركة بينهما من هذه الجهة، هكذا قيل و فيه نظر؛ لان المشاركة انما اعتبرت بين نوع الانواع و النوع الحقيقى، و النسبة التي فى مفهوم نوع الانواع ليست الا نسبته الى الاشخاص، نعم لو اعتبرت المشاركة و المبائنة بين مطلق النوع المضاف و النوع الحقيقى لاستقام ذلك فكان أوضح و أقرب إلى الضبط. م