إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٢ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «إشارة إلى الرسم» عرف الرسم بأنه قول مؤلف من أعراض الشىء و خواصه التي تخصص جملتها بالاجتماع. قوله «من أعراضه و خواصه» يخرج الحد التام و الناقص. و قوله «تختص جملتها بالاجتماع» إشارة إلى الخواص المركبة فانها تخص المرسوم بالاجتماع، و هذا رسم للرسم لانه تعريف بالاخص لخروج الرسم التام منه، و قد شرط المساواة فى الحد دون الرسم إلا أنها من شرايط وجودية فانه لو كان أعم يتناول ما ليس منه و إن كان أخص تخلى عما هو منه و على هذا يجوز الرسم بالاعم و الاخص إلا أنه لا يكون حدا، و الفرق بينه و بين الحد مما ليس بظاهر. و أورد الامام الاشكال على شرطية المساواة بأن المساواة اللازم لا يعرف إلا بمعرفة الملزوم فلو عرف الملزوم منه دار، و أجاب بأن الامور التي يرسم بها ليست مساوية للرسوم حتى يتوقف العلم بمساواتها على العلم به بل المجموع هو المساوى، و نقل الشارح الكلام الى المجموع و أجاب عنه بأن الشرط ليس هو العلم بالمساواة بل نفسها، ثم فصل ذلك بأن المعرف إما أن يعرف لنفسه أو لغيره و أيا ما كان لا يحتاج طالب المعرفة الى تقدم العلم بالمساواة، أما اذا عرف لنفسه