إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٤ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
و تخصيصه بتلك اللوازم و الخواص، و اعلم أن الواضع ربما يتصور الأشياء بوجوه و معان و يضع بازاء تلك المعانى و الوجوه ألفاظا ثم إن لتلك الالفاظ حقايق و ماهيات فى نفس الامر فتعريف الشىء بما وضع عليه اللفظ حده بحسب الاسم، و بتلك الحقائق الثابتة فى نفس الامر حده بحسب الحقيقة، و قد يتصور الواضع حقيقة الشىء و يضع لها اللفظ و حينئذ يكون الحد بحسب الاسم و الماهية واحدا، و كما أن للماهية لوازم و خواص اذا عرفت بها يكون رسما بحسب الماهية كذلك المفهوم قد يكون له لوازم و خواص اذا عرف بها يكون رسما بحسب الاسم و لما كان المهندس لا يعلم حال زوايا المثلث الا بعد العلم بحقيقته كان تعريف المثلث بحال زواياه لا يكون رسما بحسب الحقيقة بالقياس اليه لان العالم بحقيقة الشىء لا فائدة له فى رسمه، نعم يجوز أن يكون رسما له بحسب الاسم فانه ربما لم يتصور مفهوم المثلث و كان مفيدا له فى معرفة المفهوم. م