إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٤١ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
قوله «الأول كون الصغرى موجبة أو فى حكم الموجبة» إذا كانت الصغرى سالبة ممكنة أو وجودية لا دائمة ينتج لان السالبة الممكنة يلزمها موجبتها، و موجبتها تنتج فيكون سالبتها منتجة لان لازم اللازم لازم فيقال متى صدقت السالبة الممكنة مع الكبرى صدق موجبتها مع الكبرى و متى صدقت مع الكبرى صدقت النتيجة و هو المطلوب إلا أن النتيجة تكون ممكنة موجبة، و كذلك فى الوجودية اللادائمة لكنها تنتج بوجهين فان لها لازمين الموجبة اللادائمة و الموجبة اللاضرورية فهو تنتج بالوجهين معا. فان قيل: قول الشيخ: يجب أن يكون الصغرى موجبة أو فى حكمها بان كانت ممكنة يكون الاصغر فى الاوسط دال على أن الصغرى إذا كانت ممكنة يكون الاصغر داخلا فى الاوسط و ليس كذلك لان الحكم فى الكبرى على ما هو الوسط بالفعل فلا يتناول ما هو الاوسط بالامكان لجواز أن لا يخرج إلى الفعل أصلا. فنقول: المراد مادة الامكان التي يكون الحكم الايجابى فيها حاصل بالفعل فيتحقق الاندراج. و إلى السؤال و الجواب أشار بقوله «ينبغى أن يحمل على ما يكون ممكنا فى طبيعته و الحكم الايجابى حاصل فيه بالفعل» فان قلت: إذا لم يتحقق الاندراج حيث الصغرى ممكنة لم يحصل الانتاج به. فنقول: لا نسلم بل يعلم انتاجها بطريق آخر غير الاندراج