إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠١ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
فى بيان انعكاس الموجبة الحينية كنفسها افتراض أيضا فكيف لا يفيد. فنقول: المراد أن الافتراض على الوجه الذي أخذه الشيخ لا يفيد و ذلك ظاهر. هذا اذا كان الاصل عرفية عامة أما إذا كان وجوديا أو عرفيا خاصا فنقول: الشيخ توهم أنه ينعكس عرفيا عاما لانه قال فى الشفاء: العكس يجوز أن يكون كالاصل و هو يدل على أنه يجوز أن لا يكون عرفيا خاصا أى لا يصدق فيه قيد اللادوام فيكون دائما فيجوز أن يكون ضروريا فقوله أعنى يكون ضروريا معناه يجوز أن يكون ضروريا لانه تفسير لقوله يجوز أن يكون أيضا بخلاف الاصل، أو معناه يكون دائما، و الضرورة كثيرا تستعمل فى معنى الدوام كما استعملها فى مواضع من هذا البحث على ما سيجىء، و لما جاز أن يكون عكس العرفية الخاصة بخلاف الاصل لم ينعكس الى الخاصة بل لا يكون عكسها الا عرفيا عاما أما العكس من اللوازم. فاعلم أن هذا النقل من الشيخ ليس على ما ينبغى لان محصل كلامه فى الشفاء أن الدائمة و العرفية العامه و العرفية الخاصة سواء قيدت باللادوام أو اللاضرورة اذا كانت سالبة كلية تنعكس كنفسها فى الكم، و استدل عليه بانه اذا صدق لا شىء من- ج- ب- فلا شىء من- ب- ج و الا فبعض- ب- ج- فبعض- ج- ب- و قد كان لا شىء من- ج- ب- هذا خلف، ثم قال: