إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٩٨ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
زائد فذلك الامر الزائد إن دخل فى حقيقته يكون الحد التام بل حقيقة المركب قابلا للزيادة و النقصان و هو محال و إن لم يكن له دخل فى الحقيقة لزم اعتبار الامر الخارجى فى الحد التام هذا خلف، و الحاصل أن مجموع الاجزاء الغير المحمولة تمام حقيقة المركب فى العقل، كما انه تمام الحقيقة فى الخارج فلو كان له أجزاء محمولة مغايرة لتلك الاجزاء بوجه ما لكان مجموعها أيضا تمام حقيقة المركب فى العقل يكون لشىء واحد حقيقتان مختلفتان فى العقل و إنه محال. لا يقال المركب من الاجزاء الغير المحمولة يلتئم من جزء يخصه كالجزء الاخير و من جزء مشترك بينه و بين غيره، و الجزء الخاص إذا اشتق يكون فصلا، و العام اذا اشتق يكون جنسا، فكل مركب خارجى اذا اعتبر بالقياس الى العقل يكون مركبا من الجنس و الفصل. لانا نقول الاشتقاق يخرج الجزء عن الجزئية لانه اعتبار الجزء مع نسبة هى خارجة عن مفهوم الكل ضرورة خروج النسبة بين الشيئين عنهما و الجزء مع الخارج خارج نعم انما يصحح الحمل فقط. فقد بان ان الماهية المركبة من الاجزاء الغير المحمولة لا يكون مركبة من الاجزاء المحمولة و بالعكس بل الماهية المركبة من الاجزاء المحمولة لا يكون الا بسيطة. م