إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٤ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
قوله «و مثل أن نقول كل واحد مما يقال له- ج- على البيان المذكور فانه يقال له- ب- لا ما دام موجود الذات» لما حقق الضرورية و الدائمة الذاتيتين شرع فى بيان الوجودية اللادائمة و هى التي يحكم فيها بب فى وقت ما دائما و لها أصناف فالقضية التي تحكم فيها بب فى وقت معين لا دائما مطلقة وقتية لا دائمة، و التي يحكم فيها بب فى وقت غير معين لا دائمة مطلقة منتشرة لا دائمة، و التي يحكم فيها بب ما دام- ج- لا دائما وصفية لا دائمة مشتركة بين العرفية الخاصة و المشروطة الخاصة، و الشيخ لم يفرق بينهما. و كل واحدة من هذه الاصناف يشمل الضرورة و اللاضرورة و قول الشارح أى ما يكون الحكم فيه دائما غير مطابق للمتن لاشتراكه بين الدوام و الضرورة.
اللهم إلا أن يعتبر أقل ما فى الباب. فان قلت: قد سبق أن الوجودية اللادائمة يتناول الضروريات الاربع التي منها الضرورة بشرط المحمول فلم لم يعدها من أقسامها هاهنا. أجاب بأنه إنما لم يذكر الضرورة بشرط المحمول هاهنا لانها داخلة فيما ذكره من الوجوديات فان الموصوف بب فى وقت معين أو غيره إما أن يكون كذلك بالضرورة الوقتية، أو لا يكون فان لم يكن بالضرورة الوقتية يكون ضروريا له بشرط المحمول. و فيه نظر لان هذا قسم من الضرورى بشرط المحمول و لو كفى هذا القدر فى عدم الذكر فالاقسام الثّلاثة داخل بعضها فى بعض بل كلها داخل فى الضرورة بشرط المحمول. م