إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٣٠ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
تناسب مفيد للعلم بالمطلوب و هو التمثيل فان العله الجامعة تشتمل على حكم الاصل و هو الحجة و هو على حكم النوع و هو المطلوب و انما قال أصناف الحجة دون أنواعها لان الحجة الواحدة قد تكون قياسا و استقراء باعتبارين كالقياس المقسم و قد يكون قياسا و تمثيلا باعتبارين كما فى التمثيلات و هو ما اذا كان العلة قطعية فيكون حينئذ معنى القياس هكذا كلما تحققت العلة تحقق الحكم فى الفرع لكن العلة متحققة فى الفرع فيتحقق الحكم فيه و على هذا يكون ذكر الاصل حشوا فقوله «و كنوع من التمثيل» عطف على قوله «كالقياس المقسم» الا أن هذا تشبيه لجزئى و ذلك تشبيه تشبيه كأنه قال الحجة قد تكون قياسا باعتبار و استقراء باعتبار كما قد يكون قياسا باعتبار و تمثيلا باعتبار و المراد بالمثال فى قوله ذكر المثال حشو هو الاصل لانه واقع فى التمثيل مثالا كما يقال الجسم مؤلف فيكون محدثا كالبيت لكن الاستقراء و التمثيل اذا اطلقا أى لم يقيد الاستقراء بالتام و التمثيل بقطعية العلة لم يصدق على القياس. و فسر الامام ما مع التمثيل بما يستعمله الجدليون من الحاق الغائب بالشاهد بواسطة الطرد و العكس و السبر و التقسيم و هو التمثيل نفسه. م