إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٠٠ - النهج الثاني فى الالفاظ الخمسة المفردة و الحد و الرسم
قوله «اذا كانت الأشياء التي تحتاج الى ذكرها معدودة» هذا لا يستلزم امكان أن لا تكون المقدمات معدودة بل الكلام انما هو مبنى على التقدير الواقع و يمكن أن يقال الذي ثبت بالبرهان امتناع تركب الماهية المعقولة من أجزاء لا يتناهى فيجوز تركب الماهية الغير المعقولة منها فلهذا قدر تناهى المقدمات، و يلوح من عبارة الفصل تناقض لانه ذكر فى مطلعه أن التحديد لا يحتمل الا عبارة واحدة و أكد بقوله «لم يكن أن يوجز و لا أن يطول» ثم جوز التطويل و سلم أن ذلك الايجاز ليس بمحمود، و يمكن أن يتفصى عنه بان المراد التنبيه على فساد قول من يقول الحد قول وجيز يدل على جميع المقومات فانهم ان أرادوا بذلك الوجازة و الاطناب من حيث المعنى فالحد لا يقبل الوجازة و الاطناب بحسب المعنى و إليه أشار بقوله و لا يمكن أن يوجز و يطول، و غاية الوجازة إيراد اسم الجنس القريب و الفصل لكن ليس وجازة فى المعنى فان اسم الجنس يدل على كل واحد