إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٥٢ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
قوله «فى حالتيه جميعا» أى الامكان الخاص حاصل فى طرفى الامكان العام، و كلام الشيخ هو أن الامكان العام حاصل فى طرفى الامكان الخاص و كلاهما حسن. م
قوله «فالامكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة بل معنى يلازمه» لا خفاء فى أنه متى صدق الامكان صدق سلب الامتناع، و الممتنع إما ممتنع أن يكون، و اما ممتنع أن لا يكون و ليس بين القسمين أمر مشترك يكون هو نفسهما أو جزؤهما إذ لا اشتراك بين الوجود و العدم فى أمر ذاتى فان كان و لا بد يكون المشترك بينهما أمرا عارضا لهما، و الممكن و هو الذي ليس بممتنع أن يكون فى مقابله ممتنع أن يكون، أما ليس بممتنع ان لا يكون فى مقابله ممتنع ان لا يكون فلا يكون الممكن نفس القسمين أو داخلا فيهما بل خارجا عنها لازما فيكون الامكان ما يلازم سلب الامتناع لا نفس سلب الامتناع لانه مشترك بين القسمين و المشترك بينهما خارج عنهما لازم، و إليه الاشارة بقوله «فالامكان نفسه ليس هو نفس سلب الضرورة» أى لما كان الامكان مقابلا لكل واحد من الضرورتين أو مقابلا للضرورتين يكون مشتركا بين سلبى الضرورتين، و المشترك بينهما ليس نفسهما بل لهما و هذا الكلام منظور فيه من وجهين الأول هب أن الوجود و العدم لا اشتراك بينهما فى أمر ذاتى لكن لا يلزم منه أن لا يكون بين امتناع الوجود و امتناع العدم اشتراك فى أمر