إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٣٠٣ - النهج التاسع و فيه بيان قليل للعلوم البرهانية
الكتاب أن يقال قد اجتمع فى المناظر كون موضوعه نوعا من موضع الهندسة و كونه متخصصا بقيد و هو الاتصال بالبصر و إذا كان أحد هذين الوجهين بجعل العلم تحت العلم فعند اجتماعها كان أولى. م
قوله «إما أن يوضع أحدهما مقارنا لاعراض ذاتية» أى يكون موضوع أحد العلمين مقارنا لاعراض خاصة لموضوع الاخر كموضوع الموسيقى و الحساب فان موضوع الموسيقى النغم من حيث يعرض لها نسب عددية يقتضيه التأليف، و النغم من الكيفيات المسموعة فلو لا تلك الحيثية كانت جزء من الطبيعى لكن النسب العددية أعراض خاصة للعدد الذي هو موضع علم الحساب فيكون الموسيقى تحت علم الحساب مع تباين موضوعاتهما و ذلك لان النغم إذا بحث فيها عن النسب العددية فلا بد أن يعتبر فيها ضرب من التعدد فكأنها فرضت عددا مخصوصا فيندرج بهذا الاعتبار تحت العدد الذي هو موضوع علم الحساب، و الحاصل أن العلوم اما متداخلة أو متناسبة أو متباينة و ذلك يتعلق بتداخل موضوعاتها و تناسبها و تباينها فان كانت موضوعاتها متداخلة اى يكون موضوع احد العلمين اعم من موضوع العلم الاخر سميت العلوم متداخلة و يسمى العلم الخاص موضوعا تحت العلم العام، و ان لم تكن الموضوعات متداخلة بأن كانت واحدة لكن تتعدد بالاعتبار و كانت اشياء لكنها مشتركة فى البحث او تندرج تحت جنس واحد سميت متناسبة، و الا فمتباينة. م