إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٩١ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
مطلقة مخالفة أو ضرورية موافقة و هذان الجوابان مستفادان من قوله فلا يعوزنا لان الاعواز فى اللغة الاحتياج الى شىء و عدم الاقتدار عليه فانتفاؤه اما بعدم الاحتياج اليه و اما بوجود الاقتدار عليه و انما حمل العرفية الخاصة منها على العرفية اللاضرورية لا للدائمة لقوله «لانه ليس اذا كان كل- ج- ب- كل وقت يكون فيه- ج- بالضرورة ما دام موجود الذات فهو ب» و هو ظاهر الدلالة على ذلك. م
قوله «و ان كانت الحيلة أيضا أن يجعل قولنا كل- ج- ب- انما يتصل فيه قيد زمان بعينه» هذه الحيلة تخصيص موضوع المطلقة بالافراد الموجودة فى زمان معين من الازمنة الماضية أو الحالية و هى غير كافية لجواز تصادق السلب و الايجاب بالفعل على الافراد يكون الايجاب عليها فى زمان آخر نعم لو كان تعيين الزمان فى جانب الحمل لكان كافيا، و من هذا يظهر أن قوله «لان الحكم على جيمات زمان ما بأنها جميعها- ب- و بأن بعضها ليس- ب- فى ذلك الزمان بعينه مما لا يجتمعان الخ» لا يناسب ما ذكره الشيخ و كذا قوله «و هذا أيضا يحتاج الى شرط آخر» لان الزمان فى المقامين لم يعتبره فى جانب الموضوع بل فى جانب الحمل. م