إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٦٦ - النهج السابع و فيه شروع فى التركيب الثاني للحجج
ملزوم لامكان زوال الملزوم فيمكن زوال الاكبر عن الاصغر. و ان كانت المشروطة صغرى لم ينتج أما الموجبة فلان وصف الاصغر ملزوم الاوسط و هو ممكن الزوال عن الاكبر و امكان زوال اللازم عن الشىء و ان استلزم امكان زوال الملزوم عنه الا أن الملزوم هو وصف الاصغر فاللازم امكان زوال الاكبر عن وصف الاصغر و لا يلزم منه امكان زوال الاكبر عن ذات الاصغر، و أما السالبة فلان وصف الاصغر مناف للاوسط و هو ممكن الاجتماع مع الاكبر و امكان اجتماع أحد المتنافيين مع الشىء يقتضى امكان عدم اجتماع منافى الاخر معه لكن المنافى هو وصف الاصغر و المنافاة مع الوصف لا تستلزم المنافاة مع الذات. و تتبع الامثلة المذكورة يبين جميع ما ذكرناه. م
قوله «و الشرط الاخر أن تكون الجهتان بحيث لا يمكن اجتماعهما على الصدق» المراد من هذا ما صرح به و هو أن احدى المقدمتين ممكنة و الاخرى ضرورية بحسب الوصف بأن الضرورية بحسب الوصف من حيث أنها ضرورية تباين الامكان. و أما قوله «و بازاء المطلق ما يكون» فهو تمثيل أى يشترط فى خلط الممكن بالمشروط الوصفى أن يكون بازاء الممكن الضرورى بحسب الوصف كما يشترط فى خلط المطلق بالوصفى أن يكون بازاء المطلق الدائمى بحسب الوصف و الا فالبحث واقع فى شروط خلط الممكن لا فى خلط المطلق. و قوله «فانه قد يمكن اجتماع الممكن و العرفى» دليل على وجوب اختلاف المقدمتين بالضرورة و الامكان و أنهما لو اختلفا بالامكان و الدوام لم يلزم تباين الطرفين لجواز أن يكون المحمول ثابتا لشىء بالامكان و مسلوب عنه دائما بحسب الوصف فيحصل الاختلاط هاهنا من ممكن و عرفى و لا ينتج مباينة الشىء لنفسه كقولنا الزنجى أبيض بالامكان و لا شىء من الزنجى بأبيض ما دام زنجيا فلا ينتج الزنجى ليس بزنجى بالامكان. م