إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ٢٠٩ - النهج الخامس فى تناقض القضايا و عكسها
قوله «فعكسها إذن الامكان الاعم» الحق أن الموجبة الضرورية تنعكس مطلقة وصفية لوجوب كون المحمول لازما لذات الموضوع و ثبوت وصف الموضوع له فى الجملة فاجتمع وصفا الموضوع و المحمول على ذات الموضوع فى بعض الاوقات فما صدق عليه وصف المحمول صدق عليه وصف الموضوع فى بعض أوقات ثبوت وصف الموضوع و هو المطلوب، و قد زعم أنها ينعكس ضرورية لانها لو انعكست إلى غير الضرورى فغير الضرورى أولى بأن ينعكس إلى غير الضرورى فيكون الاصل و هو الضرورى غير ضرورى هذا خلف فرد الشيخ عليهم بأن عكس الضرورى قد يكون ممكنا كما فى الضحاك و الانسان و إنما قال إن عكسها الامكان الاعم لان المقصود لما كان رد مذهب أولئك القوم زعم إمكان العكس لانه أبعد عن مطلوبهم و أيضا صورة النقيض التي ذكرها لم يدل إلا على انعكاسها ممكنة عامة و أما انعكاسها إلى المطلقة العامة أو الحينية فيحتاج إلى بيان آخر فاقتصر على الامكان إذ فى ذلك كفاية. قال الامام: ذكر فى الشفاء أن العكس مطلقة عامة و الحق ما فى هذا الكتاب لان العكس قد يكون ضروريا و قد يكون ممكنا لم يدخل فى الوجود أصلا مثل أن لا يكون بعض الناس كاتبا مدة وجوده و المشترك بين الضرورى و الممكن الخاص و الممكن العام لا المطلقة العامة و فى جوابه مناقشة. م