إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٦٩ - النهج الرابع فى المواد القضايا و جهاتها
قوله «و أما فى الضرورة فلا بعد بين الجهتين» قد حصل مما مر أنا إذا أطلقنا السالبة الكلية و قلنا لا شىء من- ج- ب- يفهم دوام سلب المحمول بدوام وصف الموضوع، و اذا قلنا كل- ج- ليس- ب- لا يفهم منه الا اطلاق السلب من غير زيادة فهذان الاطلاقان بينهما بعد فى المفهوم و هما غير متلازمين و أما فى الضرورة فلا بعد بين الجهتين أى بين جهة الضرورة اذا كانت كيفية لسلب المحمول عن كل واحد فى قولنا بالضرورة كل- ج- ليس- ب- و بين جهة الضرورة اذا كانت كيفية لعموم السلب فى قولنا بالضرورة لا شىء من- ج- ب- و ذلك لان المفهوم من كل واحد منهما دوام السلب بل ضرورته و هما متلازمان و ان كان بينهما اختلاف فى المعنى فان قولنا بالضرورة كل ج- ليس- ب- يفيد ضرورة سلب- ب- عن كل واحد صريحا و قولنا لا شىء من- ج- ب- لا يفيد ذلك صريحا بل من المصرح فيه أنه ليس شىء من- ج- ب- و هو رفع الايجاب الجزئى لكن