إلهيات المحاكمات - الرازي، قطب الدين - الصفحة ١٢٥ - النهج الثالث فى التركيب الخبرى
قسمين، منها ما وضع بازائها أسماء مختصة كالسكون و العمى، و منها ما لم يوضع بازائها اسم محصل، و الحاجة باستعمالها فيدخل حرف السلب على الملكات حتى يدل على عدم الملكة، فذهب قوم الى أن جميع الالفاظ المعدولة أعدام الملكات حتى أن غير البصير هو الذي من شأنه البصر، و آخرون أجروها على مفهوماتها المطلقة حتى يصدق غير البصير على الجمادات أيضا و صار هذا التنازع موضع بحث فى العلم، و قول الشيخ و نعنى بغير البصر الاعمى اشارة الى المذهب الأول، و قوله أو معنى أعم منه اشارة الى المذهب الثاني. م
قوله «و يجب أن يعلم أن حق كل قضية» أقول: لما بين أن حرف السلب مهما كان جزءا من المحمول كان القضية معدولة، و الا فمحصلة، وجب بيان ما يعرف به الفرق بين ما يكون حرف السلب جزءا من المحمول و بين ما لا يكون، فنقول: القضية الحملية مركبة من ثلاثة أجزاء معنى الموضوع، و معنى المحمول، و معنى الاجتماع بينهما و اذا طولب موازاة الالفاظ للمعانى فلا بد من لفظ ثالث يدل